شأفة الإسلام ، ومحوه ، وكان زنديقا في الجاهلية ، ثم
أسلم كرها إسلاما مدخولا ، وخرج مع رسول الله ص في
غزوة حنين ، ومعه الأزلام يستقسم بها ، وسر بهزيمة
المسلمين ، ثم كان كهفا للمنافقين ، روى الحسن أن أبا
سفيان دخل على عثمان حين ولي الخلافة فقال : أدرها
كالكرة ، واجعل أوتادها بني أمية ، فإنما هو الملك ، ولا
أدري ما جنة ولا نار .
ومنهم معاوية بن المغيرة ، وهو ممن مثل بحمزة بعد
قتله ، وقتله علي وعمار كافرا بأمر من النبي ص .
ومنهم حمالة الحطب عمة معاوية كانت تسب
النبي ص وتؤذيه ، وتضع الشوك في طريقه ، وهلكت
كافرة .
فجميع هؤلاء ككثير ضيرهم من قراباتهم بذلوا جدهم
وجهدهم في عداوة الله ورسوله ، وفي أذيته ، وأذية
المسلمين حتى ألجأوهم إلى الهجرة إلى الحبشة ، ثم إلى
المدينة فرارا من الاضطهاد والظلم والتعذيب ، فاستولى
الظالمون على رباع ومخلفات المهاجرين وباعوها ، وهموا
بقتل النبي ص غير مرة فحفظه الله من مكرهم ، وبالغ كل
منهم ، وبذل كل جهده بنفسه وبماله وعشيرته في كيده ،
ولما هاجر رسول الله ص إلى المدينة ونجاه الله من شرهم
فصل الحاكم في النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم — صفحة 197
مساهمون: السيد محمد بن عقيل العلوي
ص١٩٧