هل تزوجت بعد ؟ قال : قلت : نعم يا رسول الله ، قال صلى الله عليه وسلم : أثيبا أم بكرا ؟
قال : لا ، بل ثيبا ، قال : أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك ! قال : قلت : يا رسول
الله ، إن أبي أصيب يوم أحد ، وترك بنات له سبعا ، فنكحت امرأة جامعة
تجمع رؤوسهن ، وتقوم عليهن ، قال : أصبت إن شاء الله ] ( 1 ) .
[ قال : فلما جئنا صرارا [ موضع قريب من المدينة ] أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
بجزور فنحرت ، وأقمنا عليها ذلك اليوم ، فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل
ودخلنا ] ( 1 ) .
[ فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا ، فقال : من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه ؟ فانتدب
رجل من المهاجرين ، رجل آخر من الأنصار ، فقالا : نحن يا رسول الله ، قال :
فكونا بفم الشعب ، قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قد نزلوا إلى شعب
من الوادي ، وهما : عمار بن ياسر ، وعباد بن بشر ، فيما قال ابن هشام ] ( 1 ) .
[ قال ابن إسحاق : فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب ، قال الأنصاري
للمهاجري : أي الليل تحب أن أكفيكه : أوله أم آخره ؟ قال : بل اكفني أوله ،
قال : فاضطجع المهاجري فنام ، وقام الأنصاري يصلي ، قال : وأتى الرجل ،
فلما رأى شخص الرجل عرف أنه ربيئة القوم أي الطليعة الذي يحرس القوم
من مكان مرتفع ] ( 1 ) .
[ قال : فرمى بسهم فوضعه فيه ، قال : فنزعه ووضعه ، فثبت قائما ، قال :
ثم رماه بسهم آخر ، فوضعه فيه ، قال : فنزعه ووضعه فيه ، وثبت قائما ، ثم
عادله بالثالث ، فوضعه فيه ، قال : فنزعه فوضعه ، ثم ركع وسجد ، ثم أهب
صاحبة فقال : اجلس قد أثبت ( أي جرحت جراحة بالغة ) ] ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( سيرة ابن هشام ) : 4 / 157 - 165 .