غزوة بدر الموعد
وخرج صلى الله عليه وسلم إلى بدر الموعد لهلال ذي القعدة ، على رأس خمسة وأربعين
شهرا ، فأقام بها ليوافيه أبو سفيان ، فلم يأته ، وعاد بعد ست عشرة ليلة إلى
المدينة ، ولم يلق كيدا . [ واستعمل على المدينة عبد الله بن أبي ابن سلول
الأنصاري ] ( 1 ) .
[ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لملاقاة أبي سفيان في شعبان إلى بدر لميعاد أبي
سفيان ، قال ابن إسحاق : فأقام عليه ثماني ليال ينتظر أبا سفيان ، وخرج أبو
سفيان في أهل مكة حتى نزل مجنة ، من ناحية الظهران ] ( 2 ) .
[ وبعض الناس يقول : قد بلغ عسفان ، ثم بدا له في الرجوع ، فقال : يا
معشر قريش ، إنه لا يصلحكم إلا عام خصيب ترعون فيه الشجر ، وتشربون
فيه اللبن ، وإن عامكم هذا عام جدب ، وإني راجع ، فارجعوا ، فرجع الناس .
فسماهم أهل مكة جيش السويق ، يقولون : إنما خرجتم تشربون
السويق ] ( 2 ) .
[ وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على بدر ينتظر أبا سفيان لميعاده ، فأتاه مخشي بن
عمرو الضمري ، وهو الذي كان وادعه على بني ضمرة في غزوة ودان ،
فقال : يا محمد ، أجئت للقاء قريش على هذا الماء ؟ قال : نعم يا أخا بني
ضمرة ، وإن شئت مع ذلك رددنا إليك ما كان بيننا وبينك ، ثم جالدناك
حتى يحكم الله بيننا وبينك ، قال : لا والله يا محمد ، مالنا بذلك منك
حاجة ( 2 ) ] .
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من كتب السيرة .
( 2 ) ( سيرة ابن هشام ) : 4 / 165 .