غزوة ذات الرقاع
ثم خرج صلى الله عليه وسلم إلى غزوة ذات الرقاع من نخل ، ليلة السبت ، لعشر خلون
من المحرم ، على رأس سبعة وأربعين شهرا ، يريد أنمارا وثعلبة ، فبلغ صرار ،
وعاد يوم الأحد لخمس بقين منه ، [ فكانت ] غيبته خمسة عشرة ليلة ، ولم
يلق كيدا ، [ واستخلف على المدينة عثمان بن عفان - رضي الله عنه ] ( 1 ) .
[ قال ابن إسحاق : ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد غزوة بني النضير
شهر ربيع الآخر ، وبعض جمادى ، ثم غرا نجدا يريد بني محارب وبني
ثعلبة من غطفان ، حتى نزل نخلا [ موضع بنجد ] ، وهي غزوة ذات
الرقاع ] ( 2 ) .
[ قال ابن هشام : وإنما قبل لها غزوة ذات الرقاع ، لأنهم رفعوا فيها
راياتهم ، ويقال : ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع يقال لها ذات الرقاع ] ( 2 ) .
[ وذكر غيره : أنها أرض فيها يقع سود ، ويقع بيض ، كأنها مرقعة برقاع
مختلفة ، فسميت ذات الرقاع لذلك ، وكانوا قد نزلوا في تلك الغزاة ] ( 2 ) .
[ وأصح من هذه الأقوال كلها ، ما رواه البخاري في صحيحه من طريق
أبي موسى الأشعري ، قال : ( خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة ونحن ستة نفر
بيننا بعير نعتقبه ، فنقبت أقدامنا ، ونقبت قدماي ، وسقطت أظفاري ، فكنا
نلف على أرجلنا الخرق ، فسميت غزوة ذات الرقاع ، لما كنا نعصب من
هامش
( 1 ) قال ابن إسحاق : واستعمل على المدينة أبا ذر الغفاري ، ويقال : عثمان بن عفان ، فيما قال ابن هشام ،
( المرجع السابق ) .
( 2 ) ( سيرة ابن هشام ) : 4 / 157 - 165 .