الخرق على أرجلنا ، فحدق أبو موسى بهذا ، ثم كره ذلك فقال : ما كنت
أصنع بأن أذكره ، كأنه كره أن يكون شيئا من عمله أفشاه ] ( 1 ) .
[ قال ابن إسحاق : فلقي بها جمعا عظيما من غطفان ، فتقارب الناس ،
ولم يكن بينهم حرب ، وقد خاف الناس بعضهم بعضا حتى صلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم بالناس صلاة الخوف ثم انصرف بالناس ] ( 1 ) .
[ قال ابن إسحاق : وحدثني عمرو بن عبيد ، عن الحسن ، عن جابر بن
عبد الله ، أن رجلا من بني محارب ، يقال لها : غورث ، قال لقومه من غطفان
ومحارب : ألا أقتل لكم محمدا ؟ قالوا : بلى ، وكيف نقلته ؟ قال : أفتك
به ، قال : فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس ، وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم في
حجره ، فقال : يا محمد ، انظر إلى سيفك هذا ؟ قال : نعم - وكان محلى
بفضة ، فيما قال ابن هشام - قال : فأخذه فاستله ، ثم جعل يهزه ، ويهم
فيكبته الله تعالى ، ثم قال : يا محمد ! أتخافني ؟ قال : لا ، وما أخاف منك ؟
قال : أما تخافني وفي يدي السيف ؟ قال : لا ، يمنعني الله منك ، ثم عمد
إلى سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فرده عليه ] ( 1 ) .
[ قال : فأنزل الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ
هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله
فليتوكل المؤمنون ) ] ( 1 ) .
[ قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن رومان ، أنها إنما أنزلت في عمرو بن
جحاش ، أخي بني النضير ، وما هم به ، فالله أعلم أي ذلك كان ] ( 1 ) .
[ ثم حكى ابن إسحاق قصة جمل جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -
وتخلفه ، وأنه سبق بعد ذلك ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال صلى الله عليه وسلم : يا جابر ،
هامش
( 1 ) ( سيرة ابن هشام ) : 4 / 157 - 165 .