غزوة دومة الجندل
ثم خرج صلى الله عليه وسلم إلى غزاة دومة الجندل ، في الخامس والعشرين من ربيع
الأول ، على رأس تسعة وأربعين شهرا ، وعاد في العشرين من ربيع الآخر ،
[ واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة ] ( 1 ) .
[ دومة الجندل : بينها وبين المدينة خمس عشر ليلة بسير الإبل ، وسميت
بدومى بن إسماعيل عليه السلام ، لأنها نزلها ] ( 2 ) .
[ كانت غزوة دومة الجندل - كما قال الواقدي - في ربيع الأول على رأس
تسعة وأربعين شهرا ، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس ليال بقين من ربيع الأول ،
وقدم لعشر بقين من ربيع الآخر ] ( 2 ) .
[ [ لما ] أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدنو إلى الشام ، وقيل له : إنها طرف من
أفواه الشام ، فلو دنوت لها كان ذلك مما يفزع قيصر ، وقد ذكر له أن بدومة
الجندل جمعا كثيرا ، وأنهم يظلمون من مر بهم من الضافطة [ جمع ضافط ،
وهو الذي يجلب الميرة والمتاع إلى المدن ، والمكاري الذي يكري الأحمال ،
وكانوا يومئذ قوما من الأنباط ، يحملون إلى المدينة الدقيق والزيت ] ، وكان
بها سوق عظيم وتجار ، وضوى إليهم قوم من العرب كثير ، وهم يريدون أن
يدنوا من المدينة ] ( 2 ) .
[ فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ، فخرج في ألفين من المسلمين ، فكان
يسير الليل ويكمن النهار ، ومعه دليل من بني عذرة يقال له : مذكور ، هاد
خريت [ ماهر بالطرق ومسالكها ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من كتب السيرة .
( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 402 - 404 مختصرا .