[ فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مغذا للسير ، ونكب عن طريقهم ، ولما دنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم من دومة الجندل - وكان بينه وبينها يوم أو ليلة سير الراكب
المعتق - [ السريع ] ، قال له الدليل : يا رسول الله : إن سوائمهم ترعى ، فأقم
لي حتى أطلع لك ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم ] ( 1 ) .
[ فخرج العذري طليعة حتى وجد آثار النعم والنساء وهم مغربون ، ثم
رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، وقد عرف مواضعهم ، فسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى
هجم على ماشيتهم ورعائهم ، فأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصاب ، وهرب
من هرب في كل وجه ، وجاء الخبر أهل دومة الجندل فتفرقوا ] ( 1 ) .
[ ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بساحتهم ، فلم يجد بها أحدا ، فأقام بها أياما وبث
السرايا ، وفرقها ، حتى غابوا عنه يوما ثم رجعوا إليه ، ولم يصادفوا منهم
أحدا ، وترجع السرية بالقطعة من الإبل ، إلا أن محمد بن مسلمة أخذ
رجلا منهم ، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم ، فسأله عن أصحابه فقال : هربوا أمس
حيث سمعوا بأنك قد أخذت نعمهم ] ( 1 ) .
[ فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام أياما فأسلم ، فرجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى
المدينة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 402 - 404 .