فقالوا : أما النعت فقد والله أصاب ( 1 ) .
وخرج أبو داود الطيالسي ، من حديث حماد بن سلمة ، عن عاصم بن
بهدلة ، عن زر بن حبيش ، عن حذيفة [ رضي الله عنه قال ] : أن النبي صلى الله عليه وسلم
أتي بالبراق ، وهو دابة أبيض ، فوق الحمار ودون البغل ، فلم يزايلا ، ظهره ،
هو وجبريل [ عليه السلام ] ( 2 ) ، حتى انتهيا به إلى بيت المقدس ، فصعد به
جبريل إلى السماء ، فاستفتح جبريل ، فأراه الجنة والنار ، ثم قال لي : هل
صلى في بيت المقدس ؟ قلت نعم ، قال : اسمع يا أصيلع ، إني لأعرف ،
وجهك ، ولا أدري ما أسمك ؟ قال : قلت : أنا زر بن حبيش ، قال : فأين
تجده صلاها ؟ فتأولت الآية : ( سبحان الذي أسرى بعبده ) إلى آخر الآية ،
قال : فإنه لو صلى لصليتم كما يصلون في المسجد الحرام ، قال : قلت
لحذيفة : أربط الدابة بالحلقة التي كانت تربط بها الأنبياء ، قال : أكان
يخاف أن يذهب منه ، وقد آتاه الله بها ؟ ( 3 ) .
قال البيهقي : وبمعناه رواه حماد بن زيد ، عن عاصم ، إلا أنه لم يحفظ
صفة البراق ، وكان حذيفة لم يسمع صلاته في بيت المقدس ( 3 ) .
وقد روينا في الحديث الثابت عن أبي هريرة [ رضي الله عنه ] ( 2 ) وغيره :
أنه صلى فيه ، وأما الربط ، فقد رويناه أيضا في حديث غيره ، والبراق دابة
مخلوقة ، وربط الدواب عادة معهودة ، وإن كان الله عز وجل القادر على
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 2 / 363 - 364 ، وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 1 / 508 ، حديث رقم
( 2815 ) من مسند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما .
( 2 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : 364 ، وقد أخرجه الترمذي في ( السنن ) : 5 / 287 - 288 ، كتاب تفسير القرآن
باب ( 18 ) ومن سورة بني إسرائيل ، حديث رقم ( 3147 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ،
وأخرجه النسائي في ( الكبرى ) .