وعيسى ( 1 ) . [ عليهم السلام ] ( 2 ) وقال النضر بن شميل : أخبرنا
عوف [ قال : ] ( 2 ) ، حدثنا زرارة بن أوفى قال : قال ابن عباس
[ رضي الله عنهما ] : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما كانت ليلة أسري
بي ، ثم أصبحت بمكة ، فظعت بأمري ، وعلمت بأن الناس
يكذبوني ، قال : فقعد معتزلا حزينا ، فمر به أبو جهل عدو الله ،
فجاء فجلس ، فقال كالمستهزئ : هل كان من شئ ؟ فقال
[ رسول الله صلى الله عليه وسلم ] ( 2 ) : نعم ، فقال : ما هو ؟ قال : إني أسري بي
الليلة ، فقال : إلى أين ؟ قال : إلى بيت المقدس ، قال : ثم
أصبحت بين ظهرانينا ؟ قال : نعم ، قال : فلم ير أنه يكذبه مخافة
أن يجحده الحديث ، إذا دعا قومه ، قال : أرأيت إن دعوت إليك
قومك ، أتحدثهم بما حدثتني ؟ قال : نعم ، فقال أبو جهل : يا
معشر بني كعب بن لؤي ، [ هلم ! ] ( 2 ) ، قال : فانفضت المجالس ،
فجاءوا حتى جلسوا إليهما ، فقال أبو جهل : حدث قومك بما
حدثتني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إني أسري بي الليلة ، قالوا : إلى
أين ؟ قال : إلى بيت المقدس ، قالوا : ثم أصبحت بين ظهرانينا ؟ قال :
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم ، قال : فمن بين مصفق واضع يده على رأسه
مستعجب للكذب ، قال : وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد ،
ورأى المسجد ، فقال : هل تستطيع أن تنعت لنا المسجد ؟ قال : فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذهبت [ أنعت فما زلت ] ( 2 ) حتى التبس علي بعض
النعت ، قال : فجئ بالمسجد حتى وضع دون دار عقيل أو عقال ، قال :
فنعته وأنا أنظر إليه : وقد كان مع هذا حديث لم يحفظه عوف ، قال :
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 12 / 361 - 362 .
( 2 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) .