حفظها ، والخبر المثبت أولى من النافي ( 1 ) .
وقال ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، عن أبي بكر بن أبي سبرة ،
وغيره من رجاله ، قالوا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل ربه أن يريه الجنة والنار ،
فلما كان ليلة السبت ، ليلة سبع عشر خلت من رمضان ، قبل الهجرة
بثمانية عشر شهرا ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم نائم في بيته [ ظهرا ] أتاه جبريل
وميكائيل ، فقالا : انطلق إلى ما سألت الله ، فانطلقا به إلى ما بين المقام
وزمزم ، فأتى بالمعراج ، فإذا هو أحسن شئ منظرا فعرجا به إلى السماوات
سماءا سماءا ، فلقي فيها الأنبياء ، وانتهى إلى سدرة المنتهى ، وأري الجنة
والنار ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما انتهيت إلى السماء السابعة ، لم أسمع إلا
صريف الأقلام ، وفرضت علي الصلوات الخمس ، ونزل جبريل [ عليه
السلام ] فصلى برسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوات في مواقيتها ] ( 2 ) .
وخرج البيهقي من حديث سعيد بن منصور قال : حدثنا الحارث بن
عبيد الإيادي ، عن أبي عمران الجوني ، عن أنس [ رضي الله عنه ] قال :
[ قال ] رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينا أنا جالس ، إذ جاء جبريل عليه السلام فوكز
بين كتفي ، فقمت يعني إلى شجرة ، فيها مثل وكرى الطير ، فقعد جبريل
في أحدهما ، وقعدت في الآخر ، فسمت وارتفعت حتى سدت الخافقين ،
وأنا أقلب طرفي ، فلو شئت أن أمس السماء مسست ، فالتفت إلى جبريل ،
فإذا هو كأنه جلس ، فعرفت فضل علمه بالله على ، فتح لي باب من
أبواب السماء ، ورأيت النور الأعظم ، وإذا دوني حجاب رفرف الدر
والياقوت ، فأوحى إلي ما شاء الله أن يوحى ، قال البيهقي ، وقال غيره في
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 2 / 365 .
( 2 ) ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 213 ، ذكر المعراج وفرض الصلوات .