هذا الحديث : ولط دوني الحجاب رفرف الدر والياقوت ( 1 ) . هكذا رواه
الحارث بن عبيد .
ورواه حماد بن سلمة ، عن أبي عمران الجوني ، عن محمد بن عمير بن
عطارد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في ملأ من أصحابه ، فجاءه جبريل ، فنكت
في ظهره ، فذهب به إلى الشجرة ، فيها مثل وكرى الطير ، فقعد في
أحدهما ، وقعد جبريل في الآخر فتسامت بنا حتى بلغت الأفق ، فلو
بسطت يدي إلى السماء لنلتها ، فدلى بسبب ، وهبط النور ، فوقع جبريل
مغشيا عليه كأنه جلس ، فعرفت فضل خشيته ، فأوحي إلي : نبيا ملكا أو
نبيا عبدا ، أو إلى الجنة ، ما أنت ؟ [ فأومأ ] ( 2 ) إلي جبريل وهو مضطجع : أن
تواضع ، قال : قلت : لا ، بل نبيا عبدا ( 3 ) .
وخرج من حديث عفان قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن
السائب ، [ عن ] سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله [ عنهما ] قال :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : لما أسرى بي ، مرت بي رائحة طيبة ، فقلت : ما هذه
الرائحة ؟ قالوا : ماشطة ابنة فرعون وأولادها ، [ كانت تمشطها ] ( 4 ) ، فسقط
مشطها من يدها فقالت : بسم الله ، فقالت بنت فرعون : أبي ؟ قالت : ربي
وربك ورب أبيك ، قالت : أو لك رب غير أبي ؟ قالت : نعم ، ربي وربك
ورب أبيك ، قالت : أو لك رب غير أبي ؟ قالت : نعم ، ربي وربك ورب
أبيك الله ، قال : فدعاها ، فقال : ألك رب غيري ؟ قالت : نعم ، ربي وربك
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 2 / 368 ، 369 .
( 2 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 2 / 369 ، مرسل ، وله شاهد عند الإمام أحمد في ( المسند ) : 2 / 460 -
461 ، حديث رقم ( 7120 ) مختصرا من مسند أبي هريرة ، دون قصة الشجرة .
( 4 ) ليست في ( دلائل البيهقي ) .