الله ( صلى الله عليه وسلم ) كلما مر بصنم منها يشير بقضيب في يده [ ويقول ] ( 1 ) ( جاء الحق
وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) ( 2 ) ، فيقع الصنم لوجهه ( 3 ) .
قال [ الواقدي ] ( 1 ) : حدثني ابن أبي سبرة عن حسين بن عبد الله ، عن
عكرمة عن ابن عباس قال : ما يزيد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على أن يشير بالقضيب إلى
الصنم ، فيقع لوجهه ( 3 )
وخرج أبو نعيم من حديث عبد الله بن عمر العمري ، عن نافع عن ابن عمر
قال : وقف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم فتح مكة وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما قد
ألزقها الشياطين بالنحاس والرصاص ، فكان كلما دنا منها بمخصرته تهوي من غير
أن يمسها ويقول : ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) ، فتساقط
على وجوهها ( 4 ) ، ثم أمر بهن فأخرجن إلى المسيل ( 5 ) .
وقال ابن عائذ : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا سعيد بن بشير عن أبي بشر
جعفر بن أبي وحشية ، عن سعيد بن جبير قال : لما دخل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مكة
كان أول شئ صنعه أي البيت ، وكان حوله أصنام اتخذ كل بطن من قريش صنما
وكان إساف ونائلة لخزاعة ، وكان بين الركن الأسود واليماني ، فصرعهما وهو
يقول : ( جاء الحق وزهق الباطل ) ( 2 ) ، ثم طاف بالبيت .
هامش
( 1 ) زيادة للسياق .
( 2 ) الإسراء : 81 .
( 3 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 832 .
( 3 ) في ( خ ) " لوجوهها " ، وما أثبتناه من ( دلائل أبي نعيم ) .
( 5 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 519 ، باب ذكر ما كان في فتح مكة ، حديث رقم ( 446 ) ، وأخرجه
ابن حبان مختصرا ( 1702 ) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر ، وأخرجه الفاكهي ، والطبراني ،
من حديث ابن عباس وفيه : فلم يبق وثن استقبله إلا سقط على قفاه ، مع أنها كانت ثابتة بالأرض ،
قد شد لهم إبليس أقدامها بالرصاص .