تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الله ( صلى الله عليه وسلم ) كلما مر بصنم منها يشير بقضيب في يده [ ويقول ] ( 1 ) ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) ( 2 ) ، فيقع الصنم لوجهه ( 3 ) . قال [ الواقدي ] ( 1 ) : حدثني ابن أبي سبرة عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة عن ابن عباس قال : ما يزيد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على أن يشير بالقضيب إلى الصنم ، فيقع لوجهه ( 3 ) وخرج أبو نعيم من حديث عبد الله بن عمر العمري ، عن نافع عن ابن عمر قال : وقف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم فتح مكة وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما قد ألزقها الشياطين بالنحاس والرصاص ، فكان كلما دنا منها بمخصرته تهوي من غير أن يمسها ويقول : ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) ، فتساقط على وجوهها ( 4 ) ، ثم أمر بهن فأخرجن إلى المسيل ( 5 ) . وقال ابن عائذ : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا سعيد بن بشير عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية ، عن سعيد بن جبير قال : لما دخل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مكة كان أول شئ صنعه أي البيت ، وكان حوله أصنام اتخذ كل بطن من قريش صنما وكان إساف ونائلة لخزاعة ، وكان بين الركن الأسود واليماني ، فصرعهما وهو يقول : ( جاء الحق وزهق الباطل ) ( 2 ) ، ثم طاف بالبيت .
هامش
( 1 ) زيادة للسياق . ( 2 ) الإسراء : 81 . ( 3 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 832 . ( 3 ) في ( خ ) " لوجوهها " ، وما أثبتناه من ( دلائل أبي نعيم ) . ( 5 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 519 ، باب ذكر ما كان في فتح مكة ، حديث رقم ( 446 ) ، وأخرجه ابن حبان مختصرا ( 1702 ) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر ، وأخرجه الفاكهي ، والطبراني ، من حديث ابن عباس وفيه : فلم يبق وثن استقبله إلا سقط على قفاه ، مع أنها كانت ثابتة بالأرض ، قد شد لهم إبليس أقدامها بالرصاص .
إمتاع الأسماع — صفحة 74 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي