وذكر أبو الربيع بن سالم عن ابن عباس قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم الفتح
على راحلته فطاف عليها وحول الكعبة أصنام مشددة بالرصاص ، فجعل النبي ( صلى الله عليه وسلم )
يشير بقضيب في يده وهو يقول : ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان
زهوقا ) فما أشار إلى صنم منها في وجهه إلا وقع لقفاه ، ولا أشار لقفاه إلا وقع
لوجهه ، حتى ما بقي منها صنم إلا وقع ، فقال تميم بن أوس الخزاعي :
وفي الأصنام معتبر وعلم * لمن يرجو الثواب أو العقابا ( 1 )
وخرج البيهقي من طريق سويد ، قال القاسم بن عبد الله عن عبد الله بن دينار
عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما دخل مكة وجد بها ثلاثمائة وستين
صنما ، فأشار إلى كل صنم بعصا وقال : ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل
كان زهوقا ) ، فكان لا يشير إلى صنم إلا سقط من غير أن يمسه بعصا . قال
البيهقي : هذا الإسناد وإن كان ضعيفا فالذي قبله يؤكده ( 2 ) .
وخرج ابن حبان في صحيحه من حديث محمد بن إسحاق المسيبي ، حدثنا
عبد الله بن نافع ، حدثنا عاصم بن عمر ، عن ابن دينار عن ابن عمر ، أن النبي
( صلى الله عليه وسلم ) لما دخل مكة وجد بها ثلاثمائة وستين صنما ، فأشار بعصاه إلى كل صنم منها
وقال : ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) ، فسقط الصنم ولا
يمسه ( 2 ) .
وقال الواقدي - رحمة الله عليه ، وقد ذكر فتح مكة بأسانيده - : ثم طاف
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالبيت على راحلته آخذ بزمامها محمد بن مسلمة ، وحول الكعبة
ثلاثمائة صنم وستون صنما ، مرصصة بالرصاص وكان هبل أعظمها ، وهو وجاه
الكعبة على بابها ، ويساف ونائلة حيث ينحرون ويذبحون الذبائح ، فجعل رسول
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 5 / 72 .
( 2 ) ( الإحسان ) : 14 / 452 حديث رقم ( 6522 ) ، وهذا الحديث إسناده ضعيف ، عاصم بن عمر :
هو العمري ، ضعفه أحمد وابن معين ، وغيرهم ، وقال البخاري ، منكر الحديث ، وقال الواقدي :
متروك . ( المرجع السابق ) : هامش ص 453 تعليقا على الحديث السابق .