تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
أهيل . الحديث ( 1 ) . وله من حديث يونس عن ابن إسحاق قال : حدثت عن سلمان قال : ضربت في ناحية من الخندق ، فعطف علي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو قريب مني ، فلما رآني أضرب ورأى شدة المكان علي نزل وأخذ المعول من يدي ، فضرب به ضربة فلمعت تحت المعول برقة ، ثم ضرب ضربة أخرى فلمعت تحته برقة أخرى ، ثم ضرب به الثالثة فلمعت تحته برقة أخرى ، فقلت : يا رسول الله ! بأبي وأمي ، ما هذا الذي رأيت يلمع تحت المعول وأنت تضرب به ؟ فقال : هل رأيت ذلك يا سلمان ؟ قلت : نعم ، فقال : أما الأولى فإن الله عز وجل فتح علي [ بها ] ( 2 ) اليمن ، وأما الثانية فإن الله عز وجل فتح علي بها الشام والمغرب ، وأما الثالثة فإن الله فتح علي بها المشرق ( 3 ) . قال ابن إسحاق : حدثني من لا أتهم ، عن أبي هريرة أنه كان يقول : في زمن عمر وزمن عثمان وما بعده : افتتحوا ما بدا لكم ، فوالذي نفس أبي هريرة بيده ، ما افتتحتم من مدينة ولا تفتتحونها إلى يوم القيامة إلا الله عز وجل قد أعطى محمدا ( صلى الله عليه وسلم ) مفاتحها . قال البيهقي : وهذا الذي ذكره محمد بن إسحاق بن يسار من قصة سلمان قد ذكرنا معناه منقولا عن معاذ بن أبي الأسود ، عن عروة ، ومغازي موسى ابن عقبة ( 4 ) . وقال جامعه رحمه الله : وسيأتي لهذا الحديث طرق إن شاء الله . وقال أبو نعيم الأصفهاني رحمه الله : لما دخل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الغار مال برأسه إلى الجبل ليخفي شخصه عنهم ، فلين الله الجبل حتى أدخل فيه رأسه ، واستروح إلى الجبل من حجر أطم فلان له حتى أثر فيه بذراعيه وساعده ، وذلك مشهور يقصده [ الحجاج ] يزورونه . وعادت صخرة بيت المقدس كهيئة العجين ، فربط دابته ، والناس يلتمسون ذلك الموضع إلى اليوم .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 3 / 418 ، ورواه ابن هشام في ( السيرة ) . ( 2 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) . ( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 3 / 418 ، ورواه ابن هشام في ( السيرة ) . ( 4 ) ( دلائل البيهقي ) : 3 / 417 - 418 ، وابن هشام في ( السيرة ) .