أهيل . الحديث ( 1 ) .
وله من حديث يونس عن ابن إسحاق قال : حدثت عن سلمان قال : ضربت
في ناحية من الخندق ، فعطف علي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو قريب مني ، فلما رآني
أضرب ورأى شدة المكان علي نزل وأخذ المعول من يدي ، فضرب به ضربة فلمعت
تحت المعول برقة ، ثم ضرب ضربة أخرى فلمعت تحته برقة أخرى ، ثم ضرب به الثالثة
فلمعت تحته برقة أخرى ، فقلت : يا رسول الله ! بأبي وأمي ، ما هذا الذي رأيت يلمع
تحت المعول وأنت تضرب به ؟ فقال : هل رأيت ذلك يا سلمان ؟ قلت : نعم ، فقال :
أما الأولى فإن الله عز وجل فتح علي [ بها ] ( 2 ) اليمن ، وأما الثانية فإن الله عز وجل
فتح علي بها الشام والمغرب ، وأما الثالثة فإن الله فتح علي بها المشرق ( 3 ) .
قال ابن إسحاق : حدثني من لا أتهم ، عن أبي هريرة أنه كان يقول : في زمن
عمر وزمن عثمان وما بعده : افتتحوا ما بدا لكم ، فوالذي نفس أبي هريرة بيده ،
ما افتتحتم من مدينة ولا تفتتحونها إلى يوم القيامة إلا الله عز وجل قد أعطى محمدا
( صلى الله عليه وسلم ) مفاتحها . قال البيهقي : وهذا الذي ذكره محمد بن إسحاق بن يسار من قصة
سلمان قد ذكرنا معناه منقولا عن معاذ بن أبي الأسود ، عن عروة ، ومغازي موسى
ابن عقبة ( 4 ) . وقال جامعه رحمه الله : وسيأتي لهذا الحديث طرق إن شاء الله .
وقال أبو نعيم الأصفهاني رحمه الله : لما دخل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الغار مال برأسه
إلى الجبل ليخفي شخصه عنهم ، فلين الله الجبل حتى أدخل فيه رأسه ، واستروح
إلى الجبل من حجر أطم فلان له حتى أثر فيه بذراعيه وساعده ، وذلك مشهور
يقصده [ الحجاج ] يزورونه . وعادت صخرة بيت المقدس كهيئة العجين ، فربط
دابته ، والناس يلتمسون ذلك الموضع إلى اليوم .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 3 / 418 ، ورواه ابن هشام في ( السيرة ) .
( 2 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 3 / 418 ، ورواه ابن هشام في ( السيرة ) .
( 4 ) ( دلائل البيهقي ) : 3 / 417 - 418 ، وابن هشام في ( السيرة ) .