[ ثاني عشر : إشارته ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الأصنام وسقوطها ]
وأما إشارته إلى الأصنام وسقوطها ، فخرج البخاري ومسلم من حديث ابن
عيينة ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، عن أبي معمر عن عبد الله قال : دخل النبي
( صلى الله عليه وسلم ) مكة يوم الفتح وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب ، فجعل يطعنها بعود في
يده ويقول : ( جاء الحق وزهق الباطل [ إن الباطل كان زهوقا ] ( 1 ) ) ( جاء
الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد ) ذكره البخاري في باب : أين ركز النبي ( صلى الله عليه وسلم )
الراية يوم الفتح . وذكره في التفسير . وذكره مسلم من طرق في بعضها : بدل
نصب صنما ، وذكر بعضها مطولا ، وفيه : ثم طاف بالبيت ، قال : فأتى على صنم
إلى جنب البيت كانوا يعبدونه ، قال : وفي يد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قوس - وهو آخذ
بسية القوس - فلما أتى على الصنم جعل يطعن في عينه ويقول : ( جاء الحق وزهق
الباطل ) ( 2 ) .
وقال ابن إسحاق : حدثنا عبد الله بن أبي بكر ، عن علي بن عبد الله بن عباس ،
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم فتح مكة
وعلى الكعبة ثلاثمائة صنم ، قال : فأخذ قضيبه فجعل يهوى به إلى صنم صنم ،
وهو يهوي حتى مر عليها كلها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) زيادة لتكملة الآية الكريمة .
( 2 ) رواه البخاري في المغازي ، باب أين ركز النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الراية يوم الفتح ، وفي المظالم ، باب هل تكسر
الدنان التي فيها الخمر أو تخرق الزقاق ، وفي تفسير سورة بني إسرائيل ، باب : ( وقل جاء الحق
وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) . وأخرجه مسلم برقم ( 1781 ) في الجهاد ، باب إزالة الأصنام
من حول الكعبة ، والترمذي في التفسير برقم ( 3137 ) ، باب ومن سورة بني إسرائيل .
( 3 ) ( سيرة ابن هشام ) : 5 / 80 .