تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
[ ثالث عشر : إلانة الصخر له ( صلى الله عليه وسلم ) ] وأما إلانة الصخر له ، فخرج البخاري في غزوة الخندق ، عن عبد الواحد ابن أيمن عن أبيه قال : أتيت جابرا فقال : إنا يوم الخندق نحفر ، فعرضت كيدة شديدة ، فجاءوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالوا : هذه كيدة عرضت في الخندق ، فقال : أنا نازل ، ثم قام وبطنه معصوب بحجر ، ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا ، فأخذ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) المعول ، فضرب في الكدية فعاد كثيبا أهيل أو أهيم ( 1 ) . الحديث . وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق : وكان في الخندق أحاديث في تصديق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وتحقيق نبوته ، وعاين ذلك المسلمون منه ، وكان مما بلغني : أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما كان يحدث أنه اشتد عليهم في بعض الخندق كدية ( 2 ) فشكوها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فدعا بإناء من ماء فتفل فيه ، ثم دعا بما شاء الله أن يدعو به ، ثم نضح ذلك الماء على تلك الكدية ( 2 ) ، فقال من حضرها : فوالذي بعثه بالحق نبيا لانهالت حتى عادت كالكثيب ما ترد فأسا ولا مسحاة ( 3 ) . وللبيهقي من حديث يونس بن بكير ، عن عبد الواحد بن أيمن المخزومي قال : حدثني أيمن المخزومي قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : كنا يوم الخندق نحفر الخندق فعرضت فيه كدانة - وهي الجبل - فقلنا : يا رسول الله ! إن كدانة قد عرضت فيه ، فقال : رشوا عليها ، ثم قام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأتاها وبطنه معصوب بحجر من الجوع ، فأخذ المعول أو المسحاة فسمى ثلاثا ثم ضرب ، فعادت كثيبا
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 7 / 502 ، حديث رقم ( 4101 ) ، باب ( 30 ) غزوة الخندق . ( 2 ) الكدية : الأرض الصلبة ، والجمع : كدى ، وهذا الجمع سمي به موضع بأسفل مكة ، وفي ( خ ) : " كداية " . ( 3 ) ( سيرة ابن هشام ) : 4 / 174 باب ظهور الكدية والتغلب عليها .