قال محمد بن حزم - وقد ذكر خروج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الغار - : فلما
فقدته قريش اتبعته بقائف معروف [ فقفا ] الأثر حتى وقف عند الغار ، فقال :
هنا انقطع الأثر ، فنظروا فإذا العنكبوت قد نسج على فم الغار من وقته ، فأيقنوا
أن لا أحد فيه فرجعوا ، وفتح الله تعالى في الوقت في جانب الغار بابا واسعا خرجا
منه في صخرة صلبة صماء ، لا تؤثر فيها المعاول ، فأمالها الله عز وجل إلى اليوم
ظاهرة ، لا يشك من رآها أنها لو ردت لسدت المكان ، ولا يختلف أحد أن ذلك
الباب لو كان هنالك حينئذ لرأته قريش جهارا .
إمتاع الأسماع — صفحة 77
مساهمون: المقريزي
ص٧٧