والأنصار ؟ قلت : هم هنا ( 1 ) ، قال : اهتف بهم ، فهتفت بهم ، فجاءوا وسيوفهم
بأيمانهم كأنهم الشهب ، وولى المشركون أدبارهم ( 2 ) .
وله من حديث أبي قلابة قال : حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عبد الله بن عبد
الرحمن الطائفي قال : أخبرني عبد الله بن عياض بن الحارث الأنصاري عن أبيه أن
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أتى هوازن في اثنى عشر ألفا . فقتل من أهل الطائف يوم حنين
مثل من قتل يوم بدر ، قال : فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كفا من حصباء فرمى بها
وجوهنا فانهزمنا . قال البيهقي : رواه البخاري في التاريخ عن أبي عاصم ولم ينسب
عياضا ( 3 ) .
وله من حديث البصري عن رجل من قومه شهد ذاك يوم حنين ، وعمرو
ابن سفيان الثقفي قالا : انهزم المسلمون يوم حنين ولم يبق مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلا
عباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث ، قال : فقبض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قبضة
من الحصباء فرمى بها في وجوههم ، قال : فانهزمنا فما خيل إلينا إلا أن كل حجر
أو شجر فارس يطلبنا ، قال الثقفي : فأعجزت على فرسي حتى دخلت
الطائف ( 4 ) .
وله من حديث السائب بن يسار عن يزيد بن عامر الشوائي أنه قال ، عند
انكشافه انكشف المسلمون يوم حنين فتبعهم الكفار ، أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قبضة
من الأرض ثم أقبل على المشركين فرمى بها وجوههم وقال : حم لا ينصرون ، فانهزم
القوم وما رميناهم بسهم ولا طعناهم برمح ، وفي رواية : فما خلق الله منهم إنسانا
إلا ملأ عينيه ترابا .
وخرج الحاكم من حديث يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن عثمان بن
عبد الرحمن ، عن عائشة بنت سعد عن أبيها سعد بن أبي وقاص قال : لما جال
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( المسند ) : " هم أولاء " .
( 2 ) ( مسند أحمد ) : 2 / 36 ، حديث رقم ( 4324 ) .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 5 / 142 .
( 4 ) ( دلائل البيهقي ) : 5 / 143 .