يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته . أهل بيت من حرم
الصدقة بعده ، قال : ومن هم ؟ قال : هم آل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر ،
وآل عباس ، قال : كل هؤلاء حرم الصدقة ( 1 ) ؟ قال : نعم ( 2 ) .
وخرجه من حديث جرير عن أبي حيان به ، وزاد فيه : كتاب الله فيه الهدى
والنور ، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ، ومن أخطأ ضل ( 3 ) .
وخرجه من حديث حسان بن إبراهيم عن سعيد بن مسروق ، وعن يزيد بن
حيان عن زيد بن أرقم قال : دخلنا عليه فقلنا له : لقد رأيت خيرا ، لقد صاحبت
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وصليت خلفه ، وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان ، غير أنه
قال : ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عز وجل ، وهو حبل الله ، من
اتبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على ضلالة ، وفيه : فقلنا : من أهل بيته
نساؤه ؟ قال : لا وأيم الله ، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثم يطلقها
فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده ( 4 ) .
وخرجه الترمذي من حديث محمد بن فضل . حدثنا الأعمش عن عطية بن
سعد ، والأعمش عن حبيب بن أبي ثابت ، عن زيد بن أرقم قالا : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من
الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن
يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما . قال : هذا حديث
[ حسن ] غريب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( صحيح مسلم ) : " قال كل هؤلاء كل هؤلاء حرم الصدقة بعده " .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 188 - كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 4 ) من فضائل علي بن أبي
طالب رضي الله تعالى عنه ، حديث رقم ( 36 ) قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " وأنا تارك فيكم ثقلين فذكر كتاب
الله وأهل بيته " ، قال العلماء : سميا ثقلين لعظمهما وكبير شأنهما ، وقيل : لثقل العمل بهما ( المرجع
السابق ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : 189 .
( 4 ) ( المرجع السابق ) : 190 ، حديث رقم ( 37 ) .
( 5 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 622 ، كتاب المناقب ، باب ( 32 ) مناقب أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، حديث
رقم ( 3788 ) وقال في آخره : هذا حديث حسن غريب .