ابن أرقم رضي الله عنه ، فلما جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا
كثيرا ، رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وسمعت حديثه ، وغزوت معه ، وصليت خلفه ،
لقد لقيت ( 1 ) يا زيد خيرا كثيرا ، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ،
قال : يا ابن أخي ، والله لقد كبرت سني ، وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي
كنت أعي من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فما حدثتكم فاقبلوا ، وما ( 2 ) لا فلا تكلفونيه ( 3 ) .
ثم قال : قام فينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوما ( 4 ) خطيبا بماء يدعى خما ( 5 ) بين مكة
والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد ، ألا أيها الناس ، فإنما
أنا بشر ، يوشك أن يأتي رسول ربي ( 6 ) فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب
الله تعالى ، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب
الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله [ في أهل
بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ] ( 7 ) - ثلاثا ( 8 ) - ثم قال حصين : ومن أهل بيته
هامش
( 1 ) في ( خ ) : " رأيت " وصوبناه من ( صحيح مسلم ) .
( 2 ) في ( خ ) : " وما ألا " وصوبناه من ( صحيح مسلم ) .
( 3 ) في ( خ ) : " تكلفنيه " وصوبناه من ( صحيح مسلم ) .
( 4 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( صحيح مسلم ) : " ثم قال قام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوما فينا خطيبا " .
( 5 ) خم : اسم لغيضة على ثلاثة أميال من الحسنة ، عندها غدير مشهور يضاف إلى الغيضة ، فيقال : غدير
خم .
( 6 ) يعني ملك الموت . قال تعالى : ( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) الحج : 75 .
( 7 ) زيادة يقتضيها السياق من ( صحيح مسلم ) .
( 8 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( صحيح مسلم ) : " فقال " .