تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
وخرجه الحاكم من حديث جرير بن عبد الحميد ، عن الحسن بن عبد الله النخعي ، عن مسلم بن صبيح ، عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وأهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . قال : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه ( 1 ) . وقد روي : إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي ، كتاب الله حبلا ممدودا من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، قال أبو البقاء : أما كتاب الله وعترتي الأولين فبدلان من الثقلين . وأما كتابا الثاني فهو بدل من كتاب الأول ، وجود ذلك وحسنه ما اتصل به من زيادة المعنى ، وهو قوله : حبلا ممدودا ، وكذلك عترتي أهل بيتي ، ونصب حبلا ممدودا على أنه حال أو مفعول ثاني لتارك ، ولو روى كتاب الله حبلا ممدودا جاز على أنه مستأنف . وقد ثبت أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : إن الصدقة لا تحل لآل محمد ( 2 ) ، وخرج البخاري ومسلم من حديث الزهري عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها أن فاطمة والعباس رضي الله عنهما أتيا أبا بكر رضي الله عنه يلتمسان ميراثهما من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك وسهمهما من خيبر ، فقال لهما أبو بكر رضي الله عنه : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : لا نورث ، ما تركناه صدقة ، إنما يأكل آل محمد من [ هذا المال ] . قال أبو بكر رضي الله عنه والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) [ يصنعه ] فيه إلا صنعته ، قال : فهجرته فاطمة رضي الله عنها فلم تكلمه حتى ماتت . اللفظ للبخاري ، خرجه في الفرائض ( 3 ) وخرجه في المغازي ( 4 ) في حديث بني النضر
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 3 / 160 - 161 ، كتاب معرفة الصحابة ، حديث رقم ( 4711 / 309 ) ، وقال الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط البخاري مسلم . ( 2 ) في ( صحيح مسلم ) : " الصدقة لا تنبغي لآل محمد " بعض حديث طويل سيأتي الكلام عنه بعد قليل إن شاء الله تعالى . ( 3 ) ( فتح الباري ) : 12 / 4 ، كتاب الفرائض ، باب ( 3 ) قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لا نورث ما تركناه صدقة ، حديث رقم ( 6725 ) ، حديث رقم ( 6726 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه . ( 4 ) ( فتح الباري ) : 7 / 627 - 628 ، كتاب المغازي ، باب ( 39 ) غزوة خيبر ، حديث رقم ( 4240 ، 4241 ) .