تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
[ صل ] ( 1 ) على آل أبي أوفى ، ولا ريب في دخول أبي أوفى نفسه في ذلك ، وقوله : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على آل إبراهيم - هنا أكثر روايات البخاري - وإبراهيم هنا داخل في آله . وأما إذا ذكر الرجل ثم ذكر آله ، لم يدخل فيهم ، ففرق بين اللفظين المجرد والمقرون ، فإذا قلت : أعط هذا لزيد وآل زيد ، لم يكن زيد هنا داخلا في آله ، وإذا قلت : أعطه لآل زيد تناول زيدا وآله ، فعلم أن اللفظ واحد تختلف دلالته بالتجريد والاقتران ، كالفقير والمسكين : هنا صنفان ، إذا قرن بينهما ، وصنف واحد إذا أفرد كل منهما ، ولهذا كانا في الزكاة صنفين ( 2 ) ، وفي الكفارة صنفا واحدا ، وكالإيمان والإسلام ، والبر والتقوى ، والفحشاء والمنكر ، والفسوق والعصيان ، ونظائر ذلك في القرآن كثيرة . وقد اختلف في آل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على أربعة أقوال ، أحدها : أنهم الذين تحرم عليهم الصدقة ، وفيهم ثلاثة أقوال : أحدها ، أنهم بنو هاشم وبنو المطلب ، وهذا مذهب الشافعي وأحمد في رواية عنه ، والثاني : أنهم بنو هاشم خاصة ، وهذا مذهب أبي حنيفة ، وأحد أقوال أحمد ، واختيار ابن القاسم من أصحاب مالك ، والثالث : أنهم بنو هاشم ومن فوقهم إلى غالب ، فيدخل فيهم بنو المطلب ، وبنو أمية ، وبنو نوفل ومن فوقهم من بطون قريش ، وهذا اختيار أشهب من أصحاب مالك ، على ما حكاه صاحب ( الجواهر ) عنه .
هامش
( 1 ) يقول الدكتور يوسف القرضاوي في ( فقه الزكاة ) : والذي ينفع ذكره هنا : أن الفقير عند الحنفية هو من يملك شيئا دون النصاب الشرعي في الزكاة ، أو يملك ما قيمته نصاب أو أكثر من الأثاث ، والأمتعة ، والثياب ، والكتب ، ونحوها ، مما هو محتاج إليه لاستعماله والانتفاع به ، والمسكين عندهم من لا يملك شيئا . وهذا هو المشهور . والفقير عند الأئمة الثلاثة : من ليس له مال ولا كسب حلال لائق به ، يقع موقعا من كفايته ، من مطعم ، وملبس ، ومسكن ، وسائر ما لا بد منه ، لنفسه ولمن تلزمه نفقته ، من غير إسراف ولا تقتير ، كمن يحتاج إلى عشرة دراهم كل يوم ، ولا يجد إلا أربعة ، أو ثلاثة ، أو اثنين . والمسكين عندهم من قدر على مال أو كسب حلال لائق ، يقع موقعا من كفايته وكفاية من يعوله ، ولكن لا تتم به الكفاية ، كمن يحتاج إلى عشرة فيجد سبعة أو ثمانية . ( فقه الزكاة للقرضاوي ) : 2 / 546 - 548 .
إمتاع الأسماع — صفحة 374 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي