ذكر المقام المحمود
الذي وعد الله تعالى به الرسول صلى الله عليه وسلم
قال الله جل جلاله : ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك
مقاما محمودا ) ( 1 ) .
خرج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث وكيع عن إدريس الأودي عن أبيه عن
أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) ( 1 )
قال : الشفاعة .
وخرج الحاكم من حديث الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب
ابن مالك عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يبعث الناس يوم القيامة فأكون أنا
وأمتي على تل ، ويكسوني ربي حلة خضراء ، ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن
أقول ، فذلك المقام المحمود ، قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
[ ولم يخرجاه ] ( 2 ) .
وله من حديث إسرائيل قال : أخبرنا أبو إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة
ابن اليمان [ سمعته يقول ] ( 3 ) في قوله عز وجل : ( عسى أن يبعثك ربك مقاما
محمودا ) ( 4 ) قال : يجمع الناس في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر
حفاة عراة كما خلقوا ، سكوتا لا تكلم نفس إلا بإذنه ، قال : فينادي محمد صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) 79 : الإسراء .
( 2 ) أخرجه الحاكم في ( المستدرك ) : 3 / 395 ، في كتاب التفسير ، تفسير سورة بني إسرائيل ، حديث
رقم ( 3383 ) وما بين الحاصرتين زيادة منه ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط
البخاري ومسلم .
وأخرجه أيضا الإمام أحمد في ( المسند ) : 4 / 492 من حديث كعب بن مالك الأنصاري ،
حديث رقم ( 15356 ) بنحوه سواه .
( 3 ) تكملة من ( المستدرك ) .
( 4 ) 79 : الإسراء .