فيقول : " لبيك وسعديك والخير في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدي من هديت ،
وعبدك بين يديك ، ولك وإليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك ، تباركت
وتعاليت ، سبحان رب البيت " فذلك المقام المحمود الذي قال الله : ( عسى أن
يبعثك ربك مقاما محمودا ) ( 1 ) . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة ، إنما خرج مسلم حديث أبي مالك الأشجعي
عن ربعي بن حراش عن حذيفة ، ليخرجن من النار فقط ( 2 ) .
وخرج الإمام أحمد من حديث سعيد بن زيد قال : حدثنا علي بن الحكم عن
عثمان عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : إني لأقوم مقام المحمود يوم القيامة ، فقال رجل من الأنصار : وما المقام
المحمود ؟ قال : ذاك إذا جئ بكم عراة حفاة غرلا ، فأقوم مقاما لا يقومه أحد
غيري يغبطني به الأولون والآخرون ( 3 ) .
وله من حديث وكيع قال : حدثنا داود بن عبد الله الأودي الزعافري عن
أبيه عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المقام المحمود الشفاعة ( 4 ) ، وخرجه
الترمذي وقال : هذا حديث حسن ( 5 ) ، وداود الزعافري هو داود الأودي ، وهو
عم عبد الله بن إدريس وفي الباب عن كعب بن مالك وأبي سعيد وابن عباس
. وخرجه البغوي من حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر ، حدثنا أبو أسامة
عن داود بن يزيد الأودي عن أبيه ، عن هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( عسى أن
يبعثك ربك مقاما محمودا ) ( 1 ) قال : هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي .
هامش
( 1 ) 79 : الإسراء .
( 2 ) ( المستدرك ) : 395 في كتاب التفسير ، تفسير سورة بني إسرائيل ، حديث رقم ( 3384 ) ،
وحديث مسلم المشار إليه قد سبق شرحه .
( 3 ) هذا الحديث جزء من حديث طويل أخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) من حديث عبد الله بن مسعود ،
حديث رقم ( 3777 ) ج 1 ص 658 ، وأخرجه أيضا الحاكم في ( المستدرك ) : 2 / 396 في كتاب
التفسير ، تفسير سورة بني إسرائيل حديث رقم ( 3385 ) وقال في آخره : هذا حديث صحيح الإسناد
ولم يخرجاه .
( 4 ) ( مسند أحمد ) : 3 / 253 ، حديث رقم ( 9844 ) .
( 5 ) ( صحيح سنن الترمذي ) : 3 / 68 - 69 ، حديث رقم ( 3358 ) ، وقال الألباني : صحيح ،
و ( المجموع الصحيحة ) رقم ( 2639 ) ، ( 2370 ) .