تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
يقبل ويدبر ، وخرج إلى حنين مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو على شركه ، حتى أسلم بالجعرانة . وأما إخباره بإسلام عبد الله بن الزبعري حين نظر إليه مقبلا قال الواقدي في فتح مكة من ( مغازيه ) ( 1 ) : وهرب هبيرة بن أبي وهب وهو يومئذ زوج أم هانئ بنت أبي طالب ، وهو ابن الزبعري جميعا حتى انتهيا إلى نجران فلم يأمنا من الخوف حتى دخلا صحن نجران فقيل لهما : ما وراءكما ؟ فقالا : أما قريش فقد قبلت ودخل مكة ونحن والله نرى أن محمدا سائر إلى حصنكم هذا فجعلت بلحارث وكعب يصلحون ما رث من حصنهم ، وجمعوا ماشيتهم ، فأرسل حسان بن ثابت - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أبياتا يريد بها ابن الزبعري : ( أنشدتها ابن أبي الزناد ) : لا تعدمن رجلا أحلك بغضه * نجران في عيش أحذ لئيم ( 2 ) بليت قناتك في الحروب فألقيت * خمانه ( 3 ) خوفاء ذات وصوم ( 4 ) غضب الإله على الزبعري وابنه * وعذاب سوء في الحياة مقيم فلما جاء ابن الزبعري شعر حسان تهيأ للخروج فقال هبيرة بن أبي وهب أين تريد يا ابن عم ؟ قال : أردت والله محمدا ، قال : أتريد أن تتبعه قال : إي والله ، قال : يقول هبيرة : يا ليت أني كنت رافقت غيرك والله ! ما ظننت أنك تتبع محمدا أبدا . قال ابن الزبعري : هو ذاك ، فعلى أي شئ أقيم مع بني الحارث بن كعب ، وأترك ابن عمي وخير الناس وأبرهم ومع قومي وداري ، فانحدر ابن
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 847 - 848 ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه . ( 2 ) الأخذ : القليل المنقطع . ( 3 ) خمانة : ضعيفة . ( 4 ) الوصوم : جمع وصم ، وهو العيب في الحسب .