وخرج مسلم من حديث يعقوب بن إبراهيم ، عن ابن أخي الزهري ، عن
عمه قال : أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة قالت : جاءت هند بنت عتبة بن
ربيعة فقالت : يا رسول الله ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي أن
يذلوا من أهل خبائك ، ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي
أن يغزوا من أهل خبائك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأيضا ، الذي نفسي بيده قالت :
يا رسول الله إن أبا سفيان رجل مسيك ، فهل علي حرج أن أطعم من الذي له
عيالنا ؟ قال لها : لا ، إلا بالمعروف ، وقال البخاري : قال : إلا بالمعروف
وقال في حديث الليث : وأيضا والذي نفس محمد بيده ، وقال فيه : أهل خباء
من أهل خبائك أو أخبائك في الموضعين .
وذكره في كتاب ( النفقات ) مختصرا محذوفا من حديث يونس ، عن ابن
شهاب أخبرني عروة ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت :
جاءت هند بنت عتبة فقالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل مسيك فهل علي
حرج أن أطعم من الذي له عيالنا ؟ قال : لا ، إلا بالمعروف ( 1 ) .
وخرجاه مختصرا من حديث هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ،
وخرجه كذلك النسائي فظهر صحة حديث الواقدي .
تم بحمد الله تعالى الجزء الثالث عشر
ويليه الجزء الرابع عشر
وأوله :
وأما إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب
بما حدث به نفسه يوم الفتح
من عوده إلى المحاربة وبما قاله لهند
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 9 / 629 ، كتاب النفقات ، باب ( 4 ) نفقة المرأة إذا غاب عنها زوجها ، ونفقة
الولد ، حديث رقم ( 5359 ) .