الزبعري حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس وأصحابه ، فلما نظر رسول الله
صلى الله عليه وسلم إليه قال : هذا ابن الزبعري ومعه وجه فيه نور الإسلام ، فلما وقف على
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : السلام عليكم أي رسول الله شهدت أن لا الله إلا الله ،
وأنك عبده ورسوله ، والحمد لله الذي هداني للإسلام ، لقد عاديتك ، وأجلبت
عليك ، وركبت الفرس والبعير ، ومشيت في عداوتك ، ثم هربت منك إلى
نجران وأنا أريد ألا أقرب الإسلام أبدا ، ثم أرادني الله منه بخير فألقاه في قلبي
وحببه إلي ، وذكرت ما كنت فيه من الضلالة ، واتباع ما لا ينفع ذا عقل من
حجر يعبد ويذبح له ، لا يدري من عبده ومن لا يعبده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
الحمد لله الذي هداك للإسلام ، إن الإسلام يجب ما كان قبله .
إمتاع الأسماع — صفحة 388
مساهمون: المقريزي
ص٣٨٨