تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وقال الحارث بن هاشم : وا ثكلاه ليتني مت قبل هذا اليوم قبل أن أسمع بلالا ينهق فوق الكعبة ، فقال الحكم بن أبي العاص : هذا والله الحدث العظيم أن يصبح عبد بني جمح على بنية أبي طلحة ، وقال سهيل بن عمرو : إن كان هذا سخط فسيغيره ، وإن كان رضا فسيقره . وقال أبو سفيان بن حرب : أما أنا فلا أقول شيئا ، لو قلت شيئا لأخبرته هذه الحصباء فأتى جبريل - عليه السلام - رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبرهم . وأما عفوه صلى الله عليه وسلم عن سهيل بن عمرو يوم فتح مكة وبره له مع سوء أثره يوم الحديبية فقال الواقدي ( 1 ) - رحمه الله - : فحدثني موسى بن محمد ، عن أبيه قال : قال سهيل بن عمرو : لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وظهر انقحمت ( 2 ) بيتي وأغلقت علي بابي وأرسلت إلى ابني عبد الله بن سهيل أن أطلب لي جوارا من محمد صلى الله عليه وسلم فإني لا آمن أن أقتل ، قال : وجعلت أتذكر أثري عند محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فليس أحد أسوأ أثرا مني ، وإني لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية بما لم يلقه أحد ، وكنت الذي كاتبته مع حضوري بدرا وأحدا ، وكلما تحركت قريش كنت فيها ، مذهب عبد الله بن سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ! أبي تؤمنه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم هو آمن بأمان الله - تعالى - فليظهر ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حوله : من لقي سهيل بن عمرو فلا يشد النظر إليه ، فلعمري إن سهيلا له عقل وشرف وما مثل سهيل جهل الإسلام ، ولقد رأى ما كان يوضع فيه أنه لم يكن له بنافع ! فخرج عبد الله إلى أبيه فخبره بمقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال سهيل : كان والله برا صغيرا وكبيرا ، وكان سهيل
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 846 - 847 . ( 2 ) أي رميت بنفسي فيه .