تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وأما صنع الله تعالى له في إلقاء محبته صلى الله عليه وسلم في قلب هند بنت عتبة بعد مبالغتها في شدة عداوته فقال الواقدي ( 1 ) : فحدثني ابن أبي سبرة عن موسى بن عقبة ، عن أبي حبيبة مولى الزبير ، عن عبد الله بن الزبير - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : لما كان يوم الفتح أسلمت هند بنت عتبة ، وأسلمت أم حكيم بنت الحارث بن هاشم امرأة عكرمة بن أبي جهل ، وأسلمت امرأة صفوان بن أمية البغوم بنت المعذل بن كنانة ، وأسلمت فاطمة بنت الوليد بن المغيرة ، وأسلمت هند بنت منبه بن الحجاج ، وهي أم عبد الله بن عمرو بن العاص في عشر نسوة من قريش فأتين رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالأبطح فبايعنه ، فدخل عليه وعنده زوجته وابنته فاطمة ، ونساء من نساء بني عبد المطلب ، فتكلمت هند بنت عتبة فقالت : يا رسول الله الحمد لله الذي أظهر الدين الذي اختاره لنفسه لتمسني رحمتك ، يا محمد إني امرأة مؤمنة بالله مصدقة ، ثم كشفت عن نقابها فقالت : هند بنت عتبة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مرحبا بك ، فقالت : والله يا رسول الله ما كان على الأرض من أهل خباء أحب إلي أن يذلوا من أهل خبائك ، ولقد أصبحت وما على الأرض من أهل خباء أحب إلي أن يعزوا من أهل خبائك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وزيادة أيضا ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهن القرآن وبايعهن فقالت هند من بينهن : يا رسول الله فما نماسحك ، فقال : إني لا أصافح النساء إن قولي لمائة امرأة مثل قولي لامرأة واحدة ، ويقال : وضع على يده ثوبا ثم مسحن على يده يومئذ ، ويقال : كان يؤتى بقدح من ماء فيدخل يده فيه ثم يدفعه إليهن فيدخلن أيديهن فيه والقول الأول أثبت عندنا : إني لا أصافح النساء . قال كاتبه : وقد ثبت في الصحيحين وسنن النسائي ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - أنها قالت : لا والله ما مست يده يد امرأة قط في
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 850 - 851 .
إمتاع الأسماع — صفحة 389 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي