تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وأما تصديق الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم عثمان بن أبي طلحة أنه يأخذ مفتاح الكعبة ويضعه حيث شاء فقال الواقدي في ( مغازيه ) ( 1 ) ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يعني من الكعبة يوم فتح مكة ( 2 ) ) ومعه المفتاح ناحية من المسجد فجلس ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض السقاية من العباس وقبض المفتاح من عثمان ، فلما جلس قال : ادعوا لي عثمان فدعى له عثمان بن أبي طلحة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لعثمان يوما ( بمكة ) وهو يدعوه إلى الإسلام ومع عثمان المفتاح ، ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لعلك سترى هذا المفتاح ( يوما ) بيدي أضعه حيث شئت ، فقال عثمان : لقد هلكت إذا قريش وذلت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل عمرت وعزت يومئذ ، فلما دعاني ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) بعد أخذه المفتاح صلى الله عليه وسلم ذكرت ( من ) قوله ما كان قال . فأقبلت فاستقبلته صلى الله عليه وسلم ببشر ، واستقبلني ( عليه الصلاة والسلام ) ببشر ، ثم قال : خذوها يا بني أبي طلحة تالدة خالدة لا ينزعها ( منكم ) إلا ظالم ، يا عثمان إن الله - تعالى - استأمنكم على بيته فكلوا بالمعروف . قال عثمان : فلما وليت ناداني فرجعت إليه ، فقال : ألم يكن الذي قلت لك ؟ قال : فذكرت قوله لي بمكة فقلت : بلى ، أشهد أنك رسول الله ، فأعطاه المفتاح ، والنبي صلى الله عليه وسلم مضطجع ( 3 ) بثوبه وقال أعينوه ، وقال : قم على الباب وكل بالمعروف .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 737 - 738 . ( 2 ) ما بين الحاصرتين من ( الأصل ) فقط في سائر الفقرة . ( 3 ) في ( مغازي الواقدي ) : " مضطجع " ، وما أثبتناه أجود للسياق .