وأما تصديق الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم
عثمان بن أبي طلحة أنه يأخذ مفتاح الكعبة
ويضعه حيث شاء
فقال الواقدي في ( مغازيه ) ( 1 ) ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يعني من الكعبة
يوم فتح مكة ( 2 ) ) ومعه المفتاح ناحية من المسجد فجلس ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
قد قبض السقاية من العباس وقبض المفتاح من عثمان ، فلما جلس قال : ادعوا
لي عثمان فدعى له عثمان بن أبي طلحة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لعثمان
يوما ( بمكة ) وهو يدعوه إلى الإسلام ومع عثمان المفتاح ، ( فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ) لعلك سترى هذا المفتاح ( يوما ) بيدي أضعه حيث شئت ، فقال عثمان :
لقد هلكت إذا قريش وذلت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل عمرت وعزت يومئذ ،
فلما دعاني ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) بعد أخذه المفتاح صلى الله عليه وسلم ذكرت ( من ) قوله ما كان
قال .
فأقبلت فاستقبلته صلى الله عليه وسلم ببشر ، واستقبلني ( عليه الصلاة والسلام ) ببشر ،
ثم قال : خذوها يا بني أبي طلحة تالدة خالدة لا ينزعها ( منكم ) إلا ظالم ، يا
عثمان إن الله - تعالى - استأمنكم على بيته فكلوا بالمعروف .
قال عثمان : فلما وليت ناداني فرجعت إليه ، فقال : ألم يكن الذي قلت
لك ؟ قال : فذكرت قوله لي بمكة فقلت : بلى ، أشهد أنك رسول الله ، فأعطاه
المفتاح ، والنبي صلى الله عليه وسلم مضطجع ( 3 ) بثوبه وقال أعينوه ، وقال : قم على الباب
وكل بالمعروف .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 737 - 738 .
( 2 ) ما بين الحاصرتين من ( الأصل ) فقط في سائر الفقرة .
( 3 ) في ( مغازي الواقدي ) : " مضطجع " ، وما أثبتناه أجود للسياق .