المبايعة ، ما بايعهن إلا بقوله قد بايعتكن على ذلك ، وفي لفظ : والله ما مست
يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه بايعهن بالكلام .
وخرج النسائي من طريق مالك ، عن محمد بن المنكدر ، عن أميمة بنت
رفيقة قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة نبايعه على الإسلام ، فقلت : يا
رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا
نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيك في معروف ، قال : فيما
استطعتن وأطقتن ، فقلت : الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا نبايعك يا رسول
الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا أصافح النساء ، إنما قولي لمائة امرأة كقولي
لامرأة واحدة أو كمثل قولي لامرأة واحدة ، ترجم عليه بيعة النساء ، وذكره
أيضا في التفسير .
وقد خرج البخاري ومسلم قول هند ، فخرجه البخاري في الأحكام من
حديث أبي اليمان ، حدثنا شعيب ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت :
جاءت هند بنت عتبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ما كان على ظهر
الأرض أهل خباء أحب إلي أن يعزهم الله .
وقال البخاري : أن يعزوا من أهل خبائك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ، وأيضا والذي
نفسي بيده ، ثم قالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل ممسك ، وقال البخاري :
مسيك فهل علي حرج أن أنفق على عياله من ماله بغير إذنه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
لا حرج عليك أن تنفقي عليهم بالمعروف ، وقال البخاري : فهل علي حرج من
أن أطعم من الذي له عيالنا ؟ فقال لها : لا حرج عليك أن تطعميهم بالمعروف .
ولم يقل في الحديث : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيضا والذي نفسي بيده ( 1 ) .
وخرج البخاري في كتاب النذور في باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم من
حديث يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال : حدثني
عروة بن الزبير ، وخرجه في آخر كتاب المناقب تعليقا وقال عبدان : حدثنا
يونس ، عن الزهري قال حدثني عروة .
هامش
( 1 ) سبق تخريجه وشرحه .