رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر به ، فأوثق رباطا ، ثم قدمه فضرب عنقه صبرا ،
ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم رسول غيره ، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر ، فاشتد عليه
وندب الناس وأخبرهم بمقتل الحارث ومن قتله ، فأسرع الناس وخرجوا
فعسكروا بالجرف ، ولم يبين رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
الظهر جلس ، وجلس أصحابه حوله ، وجاء النعمان بن مهض ( 1 ) اليهودي ،
فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الناس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : زيد بن حارثة
أمير الناس ، فإن قتل بن حارثة ، فجعفر بن أبي طالب ، فإن أصيب جعفر ،
فعبد الله بن رواحة ، فإن أصيب عبد الله بن رواحة فليرتض المسلمون بينهم
رجلا فليجعلوه عليهم ، فقال النعمان بن مهض ( 2 ) : أبا القاسم إن كنت نبيا
فسميت من سميت قليلا أو كثيرا أصيبوا جميعا ، إن الأنبياء في بني إسرائيل إذا
استعملوا الرجل على القوم ، ثم قالوا : إن أصيب فلان فلو سمى مائة أصيبوا
جميعا ، ثم جعل اليهود يقولون لزيد بن حارثة : أعهد فلا ترجع إلى محمد أبدا
إن كان نبيا ، فقال زيد : فأشهد أنه نبي صادق بار ، وذكر الخبر في قتل
الأمراء بمؤتة .
هامش
( 1 ) في بعض أصول ( مغازي الواقدي ) : " فنحص " .
( 2 ) راجع التعليق السابق .