تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر به ، فأوثق رباطا ، ثم قدمه فضرب عنقه صبرا ، ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم رسول غيره ، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر ، فاشتد عليه وندب الناس وأخبرهم بمقتل الحارث ومن قتله ، فأسرع الناس وخرجوا فعسكروا بالجرف ، ولم يبين رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الظهر جلس ، وجلس أصحابه حوله ، وجاء النعمان بن مهض ( 1 ) اليهودي ، فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الناس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : زيد بن حارثة أمير الناس ، فإن قتل بن حارثة ، فجعفر بن أبي طالب ، فإن أصيب جعفر ، فعبد الله بن رواحة ، فإن أصيب عبد الله بن رواحة فليرتض المسلمون بينهم رجلا فليجعلوه عليهم ، فقال النعمان بن مهض ( 2 ) : أبا القاسم إن كنت نبيا فسميت من سميت قليلا أو كثيرا أصيبوا جميعا ، إن الأنبياء في بني إسرائيل إذا استعملوا الرجل على القوم ، ثم قالوا : إن أصيب فلان فلو سمى مائة أصيبوا جميعا ، ثم جعل اليهود يقولون لزيد بن حارثة : أعهد فلا ترجع إلى محمد أبدا إن كان نبيا ، فقال زيد : فأشهد أنه نبي صادق بار ، وذكر الخبر في قتل الأمراء بمؤتة .
هامش
( 1 ) في بعض أصول ( مغازي الواقدي ) : " فنحص " . ( 2 ) راجع التعليق السابق .
إمتاع الأسماع — صفحة 360 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي