وخرج الحاكم ( 1 ) من حديث الحسن بن بشر حدثنا سعدان بن الوليد ، عن
عطاء ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - قال : بينا النبي
صلى الله عليه وسلم جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه إذ رد السلام ، ثم قال : يا أسماء هذا
جعفر بن أبي طالب مع جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، سلموا علينا فردى
عليهم السلام ، وقد أخبرني أنه لقي المشركين يوم كذا وكذا قبل ممره على
رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث أو أربع فقال : لقيت المشركين فأصبت في جسدي في
مقاديمي ثلاثا وسبعين بين رمية وطعنة وضربة ، ثم أخذت اللواء بيدي اليمنى
فقطعت ، ثم أخذت باليد اليسرى فقطعت ، فعوضني الله من يدي جناحين أطير
بهما أخذت مع جبريل وميكائيل ، أنزل من الجنة حيث شئت وآكل من ثمارها ما
شئت ، فقالت أسماء : هنيئا لجعفر ما رزقه الله من الخير ، ولكن أخاف أن لا
يصدق الناس فأصعد المنبر فأخبر به ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم
قال : يا أيها الناس إن جعفر مع جبريل وميكائيل ، له جناحان عوضه الله من
يديه سلم علي ، ثم أخبرهم كيف كان أمره حيث لقي المشركين ، فاستبان للناس
بعد اليوم الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جعفر لقيهم ، فلذلك سمي الطيار في
الجنة .
وخرج البيهقي ( 2 ) من طريق أبي خليفة الفضل بن حباب الجمحي قال :
حدثنا سليمان بن حرب ، عن الأسود بن شيبان ، عن خالد بن سمير قال : قدم
علينا عبد الله بن رباح الأنصاري ، وكانت الأنصار تفقهه فغشيه الناس فغشيته
فيمن غشيه من الناس ، فقال : حدثنا أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بعث
رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء وقال عليكم زيد بن حارثة ، فإن أصيب زيد ،
فجعفر ، فإن أصيب جعفر ، فعبد الله بن رواحة ، فوثب جعفر فقال : يا رسول
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 3 / 232 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر مناقب جعفر بن أبي طالب بن عبد
المطلب بن هاشم ، حديث رقم ( 4937 ) ، وقد سكت عنه الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) ،
وحديث رقم ( 4937 ) ، وقد حذفه الحافظ الذهبي من ( التلخيص ) لضعفه .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 4 / 367 - 368 ، باب ما جاء في غزوة مؤتة ، وما ظهر في تأمير النبي
صلى الله عليه وسلم أمراءها ، ثم في إخباره عن الوقعة قبل مجئ خبرها من آثار النبوة .