تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وخرج الحاكم ( 1 ) من حديث الحسن بن بشر حدثنا سعدان بن الوليد ، عن عطاء ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - قال : بينا النبي صلى الله عليه وسلم جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه إذ رد السلام ، ثم قال : يا أسماء هذا جعفر بن أبي طالب مع جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، سلموا علينا فردى عليهم السلام ، وقد أخبرني أنه لقي المشركين يوم كذا وكذا قبل ممره على رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث أو أربع فقال : لقيت المشركين فأصبت في جسدي في مقاديمي ثلاثا وسبعين بين رمية وطعنة وضربة ، ثم أخذت اللواء بيدي اليمنى فقطعت ، ثم أخذت باليد اليسرى فقطعت ، فعوضني الله من يدي جناحين أطير بهما أخذت مع جبريل وميكائيل ، أنزل من الجنة حيث شئت وآكل من ثمارها ما شئت ، فقالت أسماء : هنيئا لجعفر ما رزقه الله من الخير ، ولكن أخاف أن لا يصدق الناس فأصعد المنبر فأخبر به ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس إن جعفر مع جبريل وميكائيل ، له جناحان عوضه الله من يديه سلم علي ، ثم أخبرهم كيف كان أمره حيث لقي المشركين ، فاستبان للناس بعد اليوم الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جعفر لقيهم ، فلذلك سمي الطيار في الجنة . وخرج البيهقي ( 2 ) من طريق أبي خليفة الفضل بن حباب الجمحي قال : حدثنا سليمان بن حرب ، عن الأسود بن شيبان ، عن خالد بن سمير قال : قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري ، وكانت الأنصار تفقهه فغشيه الناس فغشيته فيمن غشيه من الناس ، فقال : حدثنا أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء وقال عليكم زيد بن حارثة ، فإن أصيب زيد ، فجعفر ، فإن أصيب جعفر ، فعبد الله بن رواحة ، فوثب جعفر فقال : يا رسول
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 3 / 232 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر مناقب جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، حديث رقم ( 4937 ) ، وقد سكت عنه الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) ، وحديث رقم ( 4937 ) ، وقد حذفه الحافظ الذهبي من ( التلخيص ) لضعفه . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 4 / 367 - 368 ، باب ما جاء في غزوة مؤتة ، وما ظهر في تأمير النبي صلى الله عليه وسلم أمراءها ، ثم في إخباره عن الوقعة قبل مجئ خبرها من آثار النبوة .
إمتاع الأسماع — صفحة 363 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي