تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فيما خرجه البخاري ومسلم الاطلاع ، وله عندهما طرق ، والله - تعالى - أعلم . وأما تعيين أمراء غزوة مؤتة واحدا بعد واحد وكان ذلك إشارة إلى أنهم سيستشهدوا فخرج البخاري ( 1 ) من حديث مغيرة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سعيد ، عن نافع عن ابن عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة مؤتة زيد بن حارثة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن قتل زيد فجعفر ، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة ، قال عبد الله : كنت فيهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى ، ووجدنا ما في جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية . وقال الواقدي في ( مغازيه ) ( 2 ) : حدثني ربيعة بن عثمان ، عن عمر بن الحكم قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث بن عمير الأزدي ، ثم أحد بني لهب إلى ملك بصري بكتاب ، فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقال : أين تريد ؟ قال : الشام ، قال : لعلك من رسل محمد ؟ قال : نعم أنا
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 7 / 650 ، كتاب المغازي ، باب ( 45 ) غزوة مؤتة من أرض الشام ، حديث رقم ( 4261 ) . قال ابن إسحاق : هي بالقرب من البلقاء ، وقال غيره : هي على مرحلتين من بيت المقدس ويقال : إن السبب فيها أن شرحبيل بن عمرو الغساني - وهو من أمراء قيصر على الشام - قتل رسولا أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى صاحب بصرى ، واسم الرسول الحارث بن عمير ، فجهز إليهم النبي صلى الله عليه وسلم عسكرا في ثلاثة آلاف . وفي ( مغازي أبي الأسود ) : عن عروة : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيش إلى مؤتة في جمادي من سنة ثامن ، وكذا قال ابن إسحاق وموسى بن عتبة وغيرهما من أهل المغازي لا يختلفون في ذلك ، إلا ما ذكر خليفة في ( تاريخه ) أنها كانت سنة سبع ، ( فتح الباري ) . ( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 755 - 756 ، غزوة مؤتة .