تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وحلق رأسه قال : هذا الذي وعدتكم ، فلما كان يوم الفتح أخذ المفتاح فقال : ادعو لي عمر بن الخطاب ، فقال : هذا الذي قلت لكم : فلما كان في حجة الوداع وقف بعرفة فقال : أي عمر ، هذا الذي قلت لكم ، قال : أي رسول الله ، ما كان فتح في الإسلام أعظم من صلح الحديبية . وكان الناس قصر رأيهم يومئذ عما كان بين محمد وبين ربه ، والعباد يعجلون ، والله لا يعجل كعجلة العباد حتى تبلغ الأمور ما أراد ، لقد نظرت إلى سهيل بن عمر في حجة الوداع قائما عند المنحر يقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدنه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينحرها بيده ، ودعا الحلاق ، فحلق رأسه ، وأنظر إلى سهيل يلتقط من شعره ، وأراه يضعه على عينيه ، وأذكر إباءه أن يقر يوم الحديبية بأن يكتب : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ويأبى أن يكتب أن محمد رسول الله ، فحمدت الله الذي هداه للإسلام ، وصلوات الله وبركاته على نبي الرحمة الذي هدانا به ، وأنقذنا به من الهلكة .