وخرج البيهقي ( 1 ) من طريق أبي نعيم قال : عن عبد الجبار بن العباس
الشامي الكوفي ، عن عطاء بن السائب ، عن عمرو بن الهجنع ، عن أبي بكرة ،
قال : قيل له : ما يمنعك ألا تكون قاتلت على بصيرتك يوم الجمل ؟ قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرج قوم هلكى لا يفلحون ، قائدهم امرأة قادئهم
في الجنة .
قال المؤلف - رحمه الله - : قد وقع حديث أبو بكرة في البخاري من
حديث عوف ، عن الحسن ، عن أبي بكرة قال : لقد نفعني الله بكلمة سمعتها
من رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الجمل بعد ما كدت ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم .
قال : لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال : لن
يصلح قوم ولوا أمرهم امرأة . ذكره في آخر كتاب المغازي ( 2 ) وفي كتاب
الفتن ( 3 ) .
ذكر خبر وقعة الجمل تصديقا
للفقرة السابقة
( خرجت ( 4 ) عائشة ومن معها من مكة وتبعها أمهات المؤمنين إلى ذات
عرق فبكوا على الإسلام ، فلم ير يوم كان أكثر باكيا وباكية من ذلك اليوم ،
فكان يسمى يوم النحيب ، فلما بلغوا ذات عرق لقي سعيد بن العاص مروان بن
الحكم وأصحابه بها فقال : أين تذهبون وتتركون ثأركم على أعجاز الإبل
وراءكم ؟ يعني عائشة وطلحة والزبير ، اقتلوهم ثم ارجعوا إلى منازلكم .
فقالوا : نسير فلعلنا نقتل قتلة عثمان جميعا . فخلا سعيد بطلحة والزبير فقال : إن
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 413 ، وعبد الجبار الشبامي : قال أبو نعيم : لم يكن بالكوفة أكذب منه
( 2 ) ( فتح الباري ) : 8 / 160 ، كتاب المغازي ، باب ( 83 ) كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر ،
حديث رقم ( 4425 ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : 13 / 67 ، كتاب الفتن ، باب ( 18 ) حديث رقم ( 7099 ) .
( 4 ) ما بين الحاصرتين مضطرب في الأصل وبه طمس وبياض وأثبتناه من ( الكامل لابن الأثير ) .