وعمرو بن ضليع بمسير إحدى أمهات المؤمنين في كتيبة ولا يقوله إلا عن
سماع .
وذكر من حديث عبد الله بن رجاء قال : عن همام بن يحيى قال : عن
قتادة ، عن أبي الطفيل قال : انطلقت أنا وعمرو إلى حذيفة فذكر الحديث وقال
فيه : لو حدثتكم أن أم أحدكم تغزوه في كتيبة تضربه بالسيف ما صدقتموني ،
قال : رواه أيضا أبو الزاهرية عن حذيفة ( 1 ) .
وخرج الحاكم ( 2 ) من حديث هلال بن العلاء الرقي ، عن عبد الله بن
جعفر ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عمرو بن مرة ،
عن خيثمة بن عبد الرحمن قال : كنا عند حذيفة - رضي الله تبارك وتعالى
عنه - فقال : بعضنا حدثنا يا أبا عبد الله ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لو
فعلت لرجمتموني ، قال : قلنا : سبحان الله أنحن نفعل ذلك ؟ قال : أرأيتكم لو
حدثتكم أن بعض أمهاتكم تأتيكم في كتيبة كثير عددها ، شديد بأسها ، صدقتم به ؟
قالوا : سبحان الله ! ومن يصدق بهذا ، ثم قال حذيفة : أتتكم الحميراء في كتيبة
يسوقها أعلاجها حيث تسوء وجوهكم ثم قام فدخل مخدعا .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ( ولم يخرجاه ) .
وقال البيهقي ( 3 ) عن جعفر بن عون ، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن
قيس بن أبي حازم ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت :
وددت أني ثكلتك عشرة مثل ولد الحارث بن هشام وأني لم أسر مسيري الذي
سرت .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 411 .
( 2 ) ( المستدرك ) : 4 / 517 - 518 ، كتاب الفتن والملاحم باب ( 50 ) الفتن والملاحم ، حديث
رقم ( 8453 ) وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط البخاري ومسلم . وما بين
الحاصرتين زيادة للسياق من ( المستدرك ) .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 411 - 412 ، باب ما جاء في إخباره وما روي في إشارته على علي
- رضي الله تبارك وتعالى عنه - بأن يرفق بها ، وما روي في توبتها من خروجها ،
وتلهفها على ما خفي عليها من ذلك ، وكونها منن أهل الجنة مع زوجها صلى الله عليه وسلم ، ورضي عنها .