وخرجه أيضا من حديث يحيى عن إسماعيل عن قيس قال : لما أقبلت
عائشة بلغت مياه بني عامر ليلا نبحت الكلاب ، قالت : أي ماء هذا ؟ قالوا :
الحوأب ، قالت : ما أظنني إلا راجعة ، فقال بعض من كان معها : بل تقدمين
فيراك المسلمون فيصلح الله - عز وجل - ذات بينهم ، قالت : إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال لها ذات يوم : كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب ( 1 ) .
وخرجه بقي بن مخلد من حديث أبي أسامة عن إسماعيل ، عن قيس قال
لما بلغت عائشة بعض مياه بني عامر ليلا نبحت عليها الكلاب فقالت : أي ماء
هذا ؟ قالوا : ماء الحوأب ، فوقفت وقالت : ما أظنني إلا أني راجعة سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لنا ذات يوم : كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب ( 2 ) .
وخرج البيهقي ( 3 ) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين قال : عن عبد
الجبار بن الورد ، عن عمار الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد عن أم سلمة -
رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم خروج بعض نسائه
أمهات المؤمنين فضحكت عائشة وقال : انظري يا حميراء أن لا تكوني أنت ثم
التفت إلى علي فقال : يا علي وليت من أمرها شيئا فأرفق بها .
قال المؤلف - رحمه الله - عمار الدهني هو عمار بن معاوية ويقال :
ابن أبي معاوية ويقال : ابن صالح ويقال : ابن حبان البجلي الكوفي مولى
الحكم بن نفيل وأحمد وابن معين وأبو حاتم : ثقة ، إلا أنه كان شيعيا ، قطع
بشر بن مروان عن عرقوبيه في التشيع ( 4 ) .
وقال البيهقي ( 5 ) وحذيفة بن اليمان - رضي الله تبارك وتعالى عنه -
توفي قبل مسير عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - ، وقد أخبرنا الطفيل
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 7 / 87 ، حديث رقم ( 23732 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 411 .
( 4 ) ( تهذيب التهذيب ) : 7 / 355 - 356 ، ترجمة رقم ( 662 ) .
( 5 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 411 .