وقال حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن يوسف ، قال : ذكر سفيان ،
عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : لوددت إذا مت وكنت نسيا
منسيا ( 1 ) .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، حدثنا عبد
الله بن أحمد بن حنبل ، قال حدثنا أبي ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن
الحكم ، قال : سمعت وائلا قال : لما بعث علي عمارا والحسن إلى الكوفة
يستنفرهم خطب عمار ، فقال : أني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة ولكن
الله - تبارك وتعالى - ابتلاكم لتتبعوه أو إياها ( 2 ) .
وخرجه البخاري في كتاب الفتن ( 3 ) من حديث أبي بكر ، عن عياش ، عن
ابن عباس ، عن ابن حصين ، عن أبي مريم عبد الله بن زياد الأسدي قال : لما
صار طلحة ، والزبير ، وعائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنهم - إلى
البصرة بعث علي عمار بن ياسر والحسن بن علي فقدما علينا الكوفة فصعدا
المنبر ، فكان الحسن بن علي فوق المنبر في أعلاه وقام عمار أسفل من الحسن
فاجتمعنا إليه ، فسمعت عمارا يقول : إن عائشة قد سارت إلى البصرة والله إنها
لزوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ولكن الله ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي .
وذكره في كتاب ( الفتن ) من حديث ابن أبي غنية ، عن الحكم ، عن أبي
وائل قال : قام عمار على منبر الكوفة ، فذكر عائشة وذكر مسيرها وقال : إنها
زوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا الآخرة ، ولكنها مما ابتليتم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 412 ، وأخرجه البخاري في كتاب التفسير ، باب ( 8 ) ( إذ تلقونه
بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ) ،
حديث رقم ( 4754 ) ، وفي ( مسند أحمد ) : 1 / 455 ، وهو جزء من حديث طويل رقم
( 2492 ) من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - .
( 2 ) ( المرجع السابق ) .
( 3 ) ( فتح الباري ) : 13 / 67 ، كتاب الفتن ، باب ( 18 ) حديث رقم ( 7100 ) .
( 4 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 7101 ) .