وأما صدق إخباره صلى الله عليه وسلم بأن إحدى نسائه
تنبح عليها كلاب الحوأب ( 1 )
وماء الحوأب ينسب إلى الحوأب ابنة كلب بن وبرة أم ثعلبة وهو ظاعنه
ومحارب بن مر بن أو بن طابخة بن إلياس بن نضر بن نزار بن معد بن
عدنان .
خرج الإمام أحمد ( 2 ) من حديث محمد بن جعفر قال : عن شعبة ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس أن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها -
قالت : لما أتت على الحوأب سمعت نباح الكلاب فقالت : ما أظنني إلا راجعة
إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنا : أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب ؟ فقال
الزبير - رضي الله تبارك وتعالى عنه - : ترجعين عسى الله أن يصلح بك
بين الناس .
هامش
( 1 ) الحوأب : بالفتح ثم السكون ، همزة مفتوحة ، وباء موحدة ، وأصله في اللغة ، يقال : حافر
حوأب وأب صعب ، والحوأبة : العلبة الضخمة ، والحوأب : الوادي الوسيع في هذه .
والحوأب : موضع في طريق البصرة محاذي البقرة ماءة أيضا من مياههم ، قال أبو زياد :
ومن مياه أبي بكر بن كلاب الحوأب ، وهو من المياه الأعداد ، قديم جاهلي ، وقال نصر :
الحوأب من مياه العرب على طريق البصرة ، والحوأب والغناب والحزيز : جبال سود أظنها
في ديار عوف بن عبد بن أبي بكر بن كلاب أخي قريط بن عبد ، وقيل : سمي الحوأب
بالحوأب بنت كلب بن وبرة ، وهي أم تميم وبكر المعروف بالشعيراء والغوث وهو الربيط ،
وهو صوفة وثعلبة ، وهو ظاعنة وغيرهم من ولد مر بن أد بن طابخة ، وفي الحديث : أن
عائشة لما أرادت المضي إلى البصرة في وقعة الجمل مرت بهذا الموضع فسمعت نباح الكلاب
فقالت : ما هذا الموضع ؟ فقيل لها : هذا موضع يقال له الحوأب ، فقالت : إنا لله ! ما أراني
إلا صاحبة القصة ، فقيل لها : وأي قصة ؟ قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول وعنده نساؤه :
ليت شعري أيتكن تنبحها كلاب الحوأب سائرة إلى الشرق في كتيبة ! وهمت بالرجوع فغالطوها
وحلفوا لها أنه ليس بالحوأب . ( معجم البلدان ) : 2 / 360 - 361 ، موضع رقم ( 3972 ) .
( 2 ) ( مسند أحمد ) : 7 / 140 ، حديث رقم ( 24133 ) .