بعد الألف . وفيه وجهان : أحدهما هو مقلوب نأى . والثاني هو بمعنى نهض : أي
ارتفع عن قبول الطاعة ، أو نهض المعصية والكبر .
قوله تعالى ( أهدى سبيلا ) يجوز أن يكون أفعل من هدى غيره ، وأن يكون
من اهتدى ، على حذف الزوائد ، أو من هدى بمعنى اهتدى فيكون لازما .
قوله تعالى ( من العلم ) متعلق بأوتيتم ، ولا يكون حالا من قليل ، لأن فيه
تقديم المعمول على " إلا " .
قوله تعالى ( إلا رحمة ) هو مفعول له ، والتقدير : حفظناه عليك للرحمة ،
ويجوز أن يكون مصدرا تقديره : لكن رحمناك رحمة .
قوله تعالى ( لا يأتون ) ليس بجواب الشرط ، لكن جواب قسم محذوف دل
عليه اللام الموطئة في قوله " لئن اجتمعت " وقيل هو جواب الشرط ، ولم يجزمه لأن
فعل الشرط ماض .
قوله تعالى ( حتى تفجر ) يقرأ بالتشديد على التكثير ، وبفتح التاء وضم الجيم
والتخفيف . والياء في ينبوع زائدة لأنه من نبع ، فهو مثل يغبوب من غب .
قوله تعالى ( كسفا ) يقرأ بفتح السين ، وهو جمع كسفة مثل قربة وقرب ،
وبسكونها . وفيه وجهان : أحدهما هو مخفف من المفتوحة ، أو مثل سدرة وسدر .
والثاني هو واحد على فعل بمعنى مفعول ، وانتصابه على الحال من السماء ، ولم يؤنثه
لأن تأنيث السماء غير حقيقي ، أو لأن السماء بمعنى السقف . والكاف في " كما " صفة
لمصدر محذوف : أي إسقاطا مثل مزعومك ، و ( قبيلا ) حال من الملائكة ، أو من
الله والملائكة ( نقرؤه ) صفة لكتاب أو حال من المجرور ( قل ) على الأمر .
وقال على الحكاية عنه .
قوله تعالى ( أن يؤمنوا ) مفعول منع ، و ( أن قالوا ) فاعله .
قوله تعالى ( يمشون ) صفة للملائكة ، و ( مطمئنين ) حال من ضمير الفاعل .
قوله تعالى ( على وجوههم ) حال ( وعميا ) حال أخرى ، إما بدل من الأولى
وإما حال من الضمير في الجار ( مأواهم جهنم ) يجوز أن يكون مستأنفا ، وأن
يكون حالا مقدرة ( كلما خبت ) الجملة إلى آخر الآية حال من جهنم ، والعامل
فيها معنى المأوى ، ويجوز أن تكون مستأنفة .
قوله تعالى ( ذلك ) مبتدأ ، و ( جزاؤهم ) خبره ، و ( بأنهم ) يتعلق
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 96
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٩٦