تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الأحياء ، وقد دل عليه يعيدكم ، و ( يكون ) في موضع نصب بعسى ، واسمها مضمر فيها ، ويجوز أن يكون في موضع رفع بعسى ولا ضمير فيها . قوله تعالى ( يوم يدعوكم ) هو ظرف ليكون ، ولا يجوز أن يكون ظرفا لاسم كان ، وإن كان ضمير المصدر لأن الضمير لا يعمل ، ويجوز أن يكون ظرفا للبعث ، وقد دل عليه معنى الكلام ، ويجوز أن يكون التقدير اذكر يوم يدعوكم ( بحمده ) في موضع الحال : أي فتستجيبون حامدين ، ويجوز أن تتعلق الباء بيدعوكم ( وتظنون ) أي وأنتم تظنون فالجملة حال . قوله تعالى ( يقولوا ) قد ذكر في إبراهيم ( ينزع ) يقرأ بفتح الزاي وكسرها وهما لغتان . قوله تعالى ( زبورا ) يقرأ بالفتح والضم ، وقد ذكر في النساء وفيه وجهان : أحدهما أنه علم ، يقال زبور والزبور كما يقال عباس والعباس . والثاني هو نكرة : أي كتابا من جملة الكتب . قوله تعالى ( أيهم ) مبتدأ و ( أقرب ) خبره ، وهو استفهام ، والجملة في موضع نصب بيدعون ، ويجوز أن يكون أيهم بمعنى الذي ، وهو بدل من الضمير في يدعون ، والتقدير : الذي هو أقرب ، وفيها كلام طويل يذكر في مريم . قوله تعالى ( أن نرسل ) أي من أن نرسل فهي في موضع نصب أو جر على الخلاف بين الخليل وسيبويه ، وقد ذكرت نظائره ( أن كذب ) في موضع رفع فاعل " منعنا " وفيه حذف مضاف تقديره : إلا إهلاك التكذيب ، وكانت عادة الله إهلاك من كذب بالآيات الظاهرة ، ولم يرد إهلاك مشركي قريش لعلمه بإيمان بعضهم وإيمان من يولد منهم ( مبصرة ) أي ذات إبصار : أي يستبصر بها ، وقيل مبصرة دالة كما يقال للدليل مرشد ، ويقرأ بفتح الميم والصاد : أي تبصرة ( تخويفا ) مفعول له أو مصدر في موضع الحال . قوله تعالى ( وإذ قلنا ) أي اذكر ( والشجرة ) معطوف على الرؤيا والتقدير : وما جعلنا الشجرة إلا فتنة ، وقرئ شاذا بالرفع ، والخبر محذوف : أي فتنة ، ويجوز أن يكون الخبر ( في القرآن ) . قوله تعالى ( طينا ) هو حال من " من " أو من العائد المحذوف ، فعلى الأول يكون العامل فيه اسجد ، وعلى الثاني خلقت ، وقيل التقدير : من طين ، فلما حذف الحرف نصب .