الأحياء ، وقد دل عليه يعيدكم ، و ( يكون ) في موضع نصب بعسى ، واسمها
مضمر فيها ، ويجوز أن يكون في موضع رفع بعسى ولا ضمير فيها .
قوله تعالى ( يوم يدعوكم ) هو ظرف ليكون ، ولا يجوز أن يكون ظرفا لاسم
كان ، وإن كان ضمير المصدر لأن الضمير لا يعمل ، ويجوز أن يكون ظرفا للبعث ،
وقد دل عليه معنى الكلام ، ويجوز أن يكون التقدير اذكر يوم يدعوكم ( بحمده )
في موضع الحال : أي فتستجيبون حامدين ، ويجوز أن تتعلق الباء بيدعوكم ( وتظنون )
أي وأنتم تظنون فالجملة حال .
قوله تعالى ( يقولوا ) قد ذكر في إبراهيم ( ينزع ) يقرأ بفتح الزاي وكسرها
وهما لغتان .
قوله تعالى ( زبورا ) يقرأ بالفتح والضم ، وقد ذكر في النساء وفيه وجهان :
أحدهما أنه علم ، يقال زبور والزبور كما يقال عباس والعباس . والثاني هو نكرة :
أي كتابا من جملة الكتب .
قوله تعالى ( أيهم ) مبتدأ و ( أقرب ) خبره ، وهو استفهام ، والجملة في
موضع نصب بيدعون ، ويجوز أن يكون أيهم بمعنى الذي ، وهو بدل من الضمير
في يدعون ، والتقدير : الذي هو أقرب ، وفيها كلام طويل يذكر في مريم .
قوله تعالى ( أن نرسل ) أي من أن نرسل فهي في موضع نصب أو جر على
الخلاف بين الخليل وسيبويه ، وقد ذكرت نظائره ( أن كذب ) في موضع رفع
فاعل " منعنا " وفيه حذف مضاف تقديره : إلا إهلاك التكذيب ، وكانت عادة الله
إهلاك من كذب بالآيات الظاهرة ، ولم يرد إهلاك مشركي قريش لعلمه بإيمان بعضهم
وإيمان من يولد منهم ( مبصرة ) أي ذات إبصار : أي يستبصر بها ، وقيل مبصرة
دالة كما يقال للدليل مرشد ، ويقرأ بفتح الميم والصاد : أي تبصرة ( تخويفا ) مفعول
له أو مصدر في موضع الحال .
قوله تعالى ( وإذ قلنا ) أي اذكر ( والشجرة ) معطوف على الرؤيا والتقدير :
وما جعلنا الشجرة إلا فتنة ، وقرئ شاذا بالرفع ، والخبر محذوف : أي فتنة ، ويجوز
أن يكون الخبر ( في القرآن ) .
قوله تعالى ( طينا ) هو حال من " من " أو من العائد المحذوف ، فعلى الأول يكون
العامل فيه اسجد ، وعلى الثاني خلقت ، وقيل التقدير : من طين ، فلما حذف
الحرف نصب .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 93
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٩٣