تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
قوله تعالى ( هذا ) هو منصوب بأرأيت ، و ( الذي ) نعت له ، والمفعول الثاني محذوف تقديره : تفضيله أو تكريمه ، وقد ذكر الكلام في أرأيتك في الأنعام . قوله تعالى ( جزاء ) مصدر : أي تجزون جزاء ، وقيل هو حال موطئة ، وقيل هو تمييز ( من استطعت ) " من " استفهام في موضع نصب باستطعت : أي من استطعت منهم استفزازه ، ويجوز أن تكون بمعنى الذي ( ورجلك ) يقرأ بسكون الجيم ، وهم الرجالة ، ويقرأ بكسرها وهو فعل من رجل يرجل إذا صار راجلا ، ويقرأ " ورجالك " أي بفرسانك ورجالك ( وما يعدهم ) رجوع من الخطاب إلى الغيبة . قوله تعالى ( ربكم ) مبتدأ ، و ( الذي ) وصلته الخبر ، وقيل هو صفة لقوله " الذي فطركم " أو بدل منه ، وذلك جائز وإن تباعد ما بينهما . قوله تعالى ( إلا إياه ) استثناء منقطع ، وقيل هو متصل خارج على أصل الباب . قوله تعالى ( أن نخسف ) يقرأ بالنون والياء ، وكذلك نرسل ونعيدكم ونغرقكم ( بكم ) حال من ( جانب البر ) أي نخسف جانب البر وأنتم ، وقيل الباء متعلقة بنخسف : أي بسببكم . قوله تعالى ( به تبيعا ) يجوز أن تتعلق الباء بتبيع وبتجدوا ، وأن تكون حالا من تبيع . قوله تعالى ( يوم ندعوا ) فيه أوجه : أحدها هو ظرف لما دل عليه قوله ( ولا يظلمون فتيلا ) تقديره : لا يظلمون يوم ندعو . والثاني أنه ظرف لما دل عليه قوله متى هو . والثالث هو ظرف لقوله فتستجيبون . والرابع هو بدل من يدعوكم . والخامس هو مفعول : أي اذكروا يوم ندعو ، وقرأ الحسن بياء مضمومة وواو بعد العين ورفع كل . وفيه وجهان : أحدهما أنه أراد يدعى ففخم الألف فقلبها واوا . والثاني أنه أراد يدعون وحذف النون ، وكل بدل من الضمير ( بإمامهم ) فيه وجهان : أحدهما هو متعلق بندعو : أي نقول يا أتباع موسى ويا أتباع محمد عليهما الصلاة والسلام : أو يا أهل الكتاب يا أهل القرآن . والثاني هي حال تقديره : مختلطين بنبيهم أو مؤاخذين . قوله تعالى ( أعمى ) الأولى بمعنى فاعل . وفي الثانية وجهان : أحدهما كذلك : أي من كان في الدنيا عميا عن حجته فهو في الآخرة كذلك . والثاني هي أفعل التي
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 94 | أبو البقاء العكبري