قوله تعالى ( زينة ) مفعول ثان على أن جعل بمعنى صير ، أو مفعول له أو حال
على أن جعل بمعنى خلق .
قوله تعالى ( أم حسبت ) تقديره : بل أحسبت ( والرقيم ) بمعنى المرقوم على
قول من جعله كتابا ، و ( عجبا ) خبر كان . و ( من آياتنا ) حال منه ، ويجوز أن
يكون خبرين ، ويجوز أن يكون عجبا حالا من الضمير في الجار .
قوله تعالى ( إذ ) ظرف لعجبا ، ويجوز أن يكون التقدير : اذكر إذ .
قوله تعالى ( سنين ) ظرف لضربنا ، وهو بمعنى أنمناهم ، و ( عددا ) صفة
لسنين : أي معدودة أو ذوات عدد ، وقيل مصدر أي تعد عددا .
قوله تعالى ( أي الحزبين ) مبتدأ و ( أحصى ) الخبر ، وموضع الجملة نصب
بنعلم ، وفي أحصى وجهان : أحدهما هو فعل ماض ، و ( أمدا ) مفعوله ولما لبثوا
نعت له قدم عليه فصار حالا أو مفعولا له ، أي لإجل لبثهم ، وقيل اللام زائدة ،
وما بمعنى الذي ، وأمدا مفعول لبثوا ، وهو خطأ ، وإنما الوجه أن يكون تمييزا ،
والتقدير : لما لبثوه والوجه الثاني هو اسم ، وأمدا منصوب بفعل دل عليه الاسم ،
وجاء أحصى على حذف الزيادة ، كما جاء هو أعطى للمال وأولى بالخير .
قوله تعالى ( شططا ) مفعول به أو يكون التقدير : قولا شططا .
قوله تعالى ( هؤلاء ) مبتدأ ، و ( قومنا ) عطف بيان ، و ( اتخذوا ) الخبر .
قوله تعالى ( وإذ اعتزلتموهم ) " إذ " ظرف لفعل محذوف : أي وقال
بعضهم لبعض ( وما يعبدون ) في " ما " ثلاثة أوجه : أحدها هي اسم بمعنى الذي
و ( إلا الله ) مستثنى من " ما " أو من العائد المحذوف . والثاني هي مصدرية ،
والتقدير : اعتزلتموهم وعبادتهم إلا عبادة الله . والثالث أنها حرف نفى ، فيخرج
في الاستثناء وجهان : أحدهما هو منقطع . والثاني هو متصل ، والتقدير : وإذ اعتزلتموهم
إلا عبادة الله ، أو وما يعبدون إلا الله ، فقد كانوا يعبدون الله مع الأصنام ، أو كان
منهم من يعبد الله ( مرفقا ) يقرأ بكسر الميم وفتح الفاء ، لأنه يرتفق به فهو كالمنقول
المستعمل مثل المبرد والمنخل ، ويقرأ بالعكس وهو مصدر : أي ارتفاقا ، وفيه لغة
ثالثة وهي فتحهما ، وهو مصدر أيضا مثل المضرب والمنزع .
قوله تعالى ( تزاور ) يقرأ بتشديد الزاي ، وأصله تتزاور فقلبت الثانية زايا
وأدغمت ، ويقرأ بالتخفيف على حذف الثانية ، ويقرأ بتشديد الراء مثل تحمر ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 99
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٩٩