تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ويقرأ بالكسر والمد مثل قام قياما ( الزنا ) الأكثر القصر والمد لغة ، وقد قرئ به ، وقيل هو مصدر زانى ، مثل قاتل قتالا لأنه يقع من اثنين . قوله تعالى ( فلا يسرف ) الجمهور على التسكين لأنه نهى ، وقرئ بضم الفاء على الخبر ومعناه النهى ، ويقرأ بالياء والفاعل ضمير الولي ، وبالتاء : أي لا تسرف أيها المقتص ، أو المبتدئ بالقتل . أي لا تسرف بتعاطي القتل ، وقيل التقدير يقال له لا تسرف ( إنه ) في الهاء ستة أوجه : أحدها هي راجعة إلى الولي . والثاني إلى المقتول . والثالث إلى الدم . والرابع إلى القتل . والخامس إلى الحق . والسادس إلى القاتل : أي إذا قتل سقط عنه عقاب القتل في الآخرة . قوله تعالى ( إن العهد كان مسؤولا ) فيه وجهان : أحدهما تقديره : إن ذا العهد : أي كان مسؤولا عن الوفاء بعده . والثاني أن الضمير راجع إلى العهد ، ونسب السؤال إليه مجازا كقوله تعالى " وإذا الموؤودة سئلت " . قوله تعالى ( بالقسطاس ) يقرأ بضم القاف وكسرها وهما لغتان ، و ( تأويلا ) بمعنى مآلا : قوله تعالى ( ولا تقف ) الماضي منه قفا إذا تتبع ، ويقرأ بضم القاف وإسكان الفاء مثل تقم ، وماضيه قاف يقوف إذا تتبع أيضا ( كل ) مبتدأ ، و ( أولئك ) إشارة إلى السمع والبصر والفؤاد ، وأشير إليها بأولئك ، وهي في الأكثر لمن يعقل لأنه جمع ذا ، وذا لمن يعقل ولما لا يعقل ، وجاء في الشعر : * بعد أولئك الأيام * فكان وما عملت فيه الخبر واسم كان يرجع إلى كل ، والهاء في عنه ترجع إلى كل أيضا الضمير في مسؤول لكل أيضا ، والمعنى : أي السمع يسأل عن نفسه على المجاز ، ويجوز أن يكون الضمير في كان لصاحب هذه الجوارح لدلالتها عليه . وقال الزمخشري يكون عنه في موضع رفع بمسؤول كقوله " غير المغضوب عليهم " وهذا غلط لأن الجار والمجرور يقام مقام الفاعل إذا تقدم الفعل ، أو ما يقوم مقامه ، وأما إذا تأخر فلا يصح ذلك فيه لأن الاسم إذا تقدم على الفعل صار مبتدأ ، وحرف الجر إذا كان لازما لا يكون مبتدأ ، ونظيره قولك بزيد انطلق ، ويدلك على ذلك أنك لو ثنيت لم تقل بالزيدين انطلقا ، ولكن تصحيح المسألة أن تجعل الضمير في مسؤول للمصدر ، فيكون عنه في موضع نصب كما تقدر في قولك بزيد انطلق . قوله تعالى ( مرحا ) بكسر الراء حال ، وبفتحها مصدر في موضع الحال