قوله تعالى ( كلا ) هو منصوب ( بنمد ) والتقدير كل فريق ، و ( هؤلاء
وهؤلاء ) بدل من كل ، و ( من ) متعلقة بنمد . والعطاء اسم للمعطى .
قوله تعالى ( كيف ) منصوب ب ( فضلنا ) على الحال أو على الظرف .
قوله تعالى ( ألا تعبدوا ) يجوز أن يكون " أن " بمعنى أي ، وهي مفسرة لمعنى
قضى ، ولا نهى ، ويجوز أن يكون في موضع نصب : أي ألزم ربك عبادته ولا زائدة ،
ويجوز أن يكون قضى بمعنى أمر ، ويكون التقدير : بأن لا تعبدوا .
قوله تعالى ( وبالوالدين إحسانا ) قد ذكر في البقرة ( إما يبلغن ) إن
شرطية ، وما زائدة للتوكيد ، ويبلغن هو فعل الشرط والجزاء فلا تقل ، ويقرأ
" يبلغان " والألف فاعل و ( أحدهما أو كلاهما ) بدل منه . وقال أبو علي :
هو توكيد ، ويجوز أن يكون أحدهما مرفوعا بفعل محذوف : أي إن بلغ أحدهما
أو كلاهما ، وفائدته التوكيد أيضا ، ويجوز أن تكون الألف حرفا للتثنية والفاعل
أحدهما ( أف ) اسم للفعل ومعناه التضجر والكراهة ، والمعنى : لا تقل لهما كفا
أو اتركا ، وقيل هو اسم للجملة الخبرية : أي كرهت أو ضجرت من مداراتكما ،
فمن كسر بناه على الأصل ، ومن فتح طلب التخفيف مثل رب ، ومن ضم أتبع ،
ومن نون أراد التنكير ، ومن لم ينون أراد التعريف ، ومن خفف الفاء حذف أحد
المثلين تخفيفا .
قوله تعالى ( جناح الذل ) بالضم وهو ضد العز ، وبالكسر وهو الانقياد ضد
الصعوبة ( من الرحمة ) أي من أجل رفقك بهما ، فمن متعلقة باخفض ، ويجوز أن
تكون حالا من جناح ( كما ) نعت لمصدر محذوف : أي رحمة مثل رحمتهما .
قوله تعالى ( ابتغاء رحمة ) مفعول له ، أو مصدر في موضع الحال ( ترجوها )
يجوز أن يكون وصفا للرحمة ، وأن يكون حالا من الفاعل ، ومن ربك يتعلق بترجوها
ويجوز أن يكون صفة لرحمة .
قوله تعالى ( كل البسط ) منصوبة على المصدر لأنها مضافة إليه .
قوله تعالى ( خطأ ) يقرأ بكسر الخاء وسكون الطاء والهمز وهو مصدر خطئ
مثل علم علما ، وبكسر الخاء وفتح الطاء من غير همز . وفيه ثلاثة أوجه : أحدها
مصدر مثل شبع شبعا ، إلا أنه أبدل الهمزة ألفا في المصدر وياء في الفعل لانكسار
ما قبلها . والثاني أن يكون ألقى حركة الهمزة على الطاء فانفتحت وحذف الهمزة .
والثالث أن يكون خفف الهمزة بأن قلبها ألفا على غير القياس فانفتحت الطاء ،
ويقرأ كذلك إلا أنه بالهمز مثل عنب ، ويقرأ بالفتح والهمز مثل نصب وهو كثير ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 90
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٩٠