تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
قوله تعالى ( حصيرا ) أي حاصرا ، ولم يؤنثه لأن فعيلا هنا بمعنى فاعل ، وقيل التذكير على معنى الجنس ، وقيل ذكر لأن تأنيث جهنم غير حقيقي . قوله تعالى ( أن لهم ) أي بأن لهم ( وأن الذين ) معطوف عليه : أي يبشر المؤمنين بالأمرين . قوله تعالى ( دعاءه ) أي يدعو بالشر دعاء مثل دعائه بالخير ، والمصدر مضاف إلى الفاعل ، والتقدير : يطلب الشر ، فالباء للحال ، ويجوز أن تكون بمعنى السبب . قوله تعالى ( آيتين ) قيل التقدير : ذوي آيتين ، ودل على ذلك قوله : " آية الليل ، وآية النهار " وقيل لا حذف فيه ، فالليل والنهار علامتان ولهما دلالة على شئ آخر ، فلذلك أضاف في موضع ووصف في موضع . قوله تعالى ( وكل شئ ) منصوب بفعل محذوف لأنه معطوف على اسم قد عمل فيه الفعل ، ولولا ذلك لكان الأولى رفعه . ومثله " وكل إنسان " . قوله تعالى ( ونخرج ) يقرأ بضم النون ، ويقرأ بياء مضمومة وبياء مفتوحة وراء مضمومة ، و ( كتابا ) حال على هذا : أي ونخرج طائره أو عمله مكتوبا ، و ( يلقاه ) صفة للكتاب ، و ( منشورا ) حال من الضمير المنصوب ، ويجوز أن يكون نعتا للكتاب . قوله تعالى ( اقرأ ) أي يقال . قوله تعالى ( أمرنا ) يقرأ بالقصر والتخفيف : أي أمرناهم بالطاعة ، وقيل كثرنا نعمهم ، وهو في معنى القراءة بالمد ، ويقرأ بالتشديد والقصر : أي وجعلناهم أمراء ، وقيل هو بمعنى الممدودة ، لأنه تارة يعدى بالهمزة وتارة بالتضعيف ، واللازم منه أمر القوم : أي كثروا ، وأمرنا جواب إذا ، وقيل الجملة نصب نعتا لقرية ، والجواب محذوف . قوله تعالى ( وكم أهلكنا ) " كم " هنا خبر في موضع نصب بأهلكنا ( من القرون ) وقد ذكر نظيره في قوله " كم آتيناهم من آية " . قوله تعالى ( من كان ) من مبتدأ ، وهي شرط ، و ( عجلنا ) جوابه ( لمن نريد ) هو بدل من له بإعادة الجار ( يصلاها ) حال من جهنم أو من الهاء في له ، و ( مذموما ) حال من الفاعل في يصلى . قوله تعالى ( سعيها ) يجوز أن يكون مفعولا به ، لأن المعنى عمل عملها . ولها من أجلها ، وأن يكون مصدرا .