قوله تعالى ( حصيرا ) أي حاصرا ، ولم يؤنثه لأن فعيلا هنا بمعنى فاعل ، وقيل
التذكير على معنى الجنس ، وقيل ذكر لأن تأنيث جهنم غير حقيقي .
قوله تعالى ( أن لهم ) أي بأن لهم ( وأن الذين ) معطوف عليه : أي يبشر
المؤمنين بالأمرين .
قوله تعالى ( دعاءه ) أي يدعو بالشر دعاء مثل دعائه بالخير ، والمصدر مضاف
إلى الفاعل ، والتقدير : يطلب الشر ، فالباء للحال ، ويجوز أن تكون بمعنى السبب .
قوله تعالى ( آيتين ) قيل التقدير : ذوي آيتين ، ودل على ذلك قوله : " آية
الليل ، وآية النهار " وقيل لا حذف فيه ، فالليل والنهار علامتان ولهما دلالة على شئ
آخر ، فلذلك أضاف في موضع ووصف في موضع .
قوله تعالى ( وكل شئ ) منصوب بفعل محذوف لأنه معطوف على اسم قد عمل
فيه الفعل ، ولولا ذلك لكان الأولى رفعه . ومثله " وكل إنسان " .
قوله تعالى ( ونخرج ) يقرأ بضم النون ، ويقرأ بياء مضمومة وبياء مفتوحة وراء
مضمومة ، و ( كتابا ) حال على هذا : أي ونخرج طائره أو عمله مكتوبا ، و ( يلقاه )
صفة للكتاب ، و ( منشورا ) حال من الضمير المنصوب ، ويجوز أن يكون
نعتا للكتاب .
قوله تعالى ( اقرأ ) أي يقال .
قوله تعالى ( أمرنا ) يقرأ بالقصر والتخفيف : أي أمرناهم بالطاعة ، وقيل كثرنا
نعمهم ، وهو في معنى القراءة بالمد ، ويقرأ بالتشديد والقصر : أي وجعلناهم أمراء ،
وقيل هو بمعنى الممدودة ، لأنه تارة يعدى بالهمزة وتارة بالتضعيف ، واللازم منه
أمر القوم : أي كثروا ، وأمرنا جواب إذا ، وقيل الجملة نصب نعتا لقرية ،
والجواب محذوف .
قوله تعالى ( وكم أهلكنا ) " كم " هنا خبر في موضع نصب بأهلكنا ( من
القرون ) وقد ذكر نظيره في قوله " كم آتيناهم من آية " .
قوله تعالى ( من كان ) من مبتدأ ، وهي شرط ، و ( عجلنا ) جوابه
( لمن نريد ) هو بدل من له بإعادة الجار ( يصلاها ) حال من جهنم أو من الهاء
في له ، و ( مذموما ) حال من الفاعل في يصلى .
قوله تعالى ( سعيها ) يجوز أن يكون مفعولا به ، لأن المعنى عمل عملها . ولها
من أجلها ، وأن يكون مصدرا .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 89
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٨٩