تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
والتقدير : مخافة أن تتخذوا ، وقد رجع في هذا من الغيبة إلى الخطاب ، وتتخذوا هنا يتعدى إلى مفعولين : أحدهما ( وكيلا ) وفي الثاني وجهان : أحدهما ( ذرية ) والتقدير : لا تتخذوا ذرية من حملنا وكيلا : أي ربا أو مفوضا إليه ، ومن دوني يجوز أن يكون حالا من وكيل أو معمولا له أو متعلقا بتتخذوا . والوجه الثاني المفعول الثاني من دوني ، وفي ذرية على ثلاثة أوجه : أحدها هو منادى . والثاني هو منصوب بإضمار أعنى . والثالث هو بدل من وكيل ، أو بدل من موسى عليه السلام ، وقرئ ، شاذا بالرفع على تقدير هو ذرية ، أو على البدل من الضمير في يتخذوا على القراءة بالياء لأنهم غيب ، و ( من ) بمعنى الذي أو نكرة موصوفة . قوله تعالى ( لتفسدن ) يقرأ بضم التاء وكسر السين من أفسد ، والمفعول محذوف أي الأديان أو الخلق ، ويقرأ بضم التاء وفتح السين : أي يفسدكم غيركم ، ويقرأ بفتح التاء وضم السين ، أي تفسد أموركم ( مرتين ) مصدر ، والعامل فيه من غير لفظه ( وعد أولاهما ) أي موعود أولى المرتين : أي ما وعدوا به في المرة الأولى ( عبادا لنا ) بالألف وهو المشهور ، ويقرأ عبيدا وهو جمع قليل ، ولم يأت منه إلا ألفاظ يسيرة ( فجاسوا ) بالجيم ، ويقرأ بالحاء والمعنى واحد ، و ( خلال ) ظرف له ، ويقرأ خلل الديار بغير ألف ، قيل هو واحد ، والجمع خلال مثل جبل وجبال ( وكان ) اسم كان ضمير المصدر : أي وكان الجوس . قوله تعالى ( الكرة ) هي مصدر في الأصل يقال كركرا وكرة ، و ( عليهم ) يتعلق برددنا ، وقيل بالكرة لأنه يقال كر عليه ، وقيل هو حال من الكرة ( نفيرا ) تمييز ، وهو فعيل بمعنى فاعل : أي من ينفر معكم وهو اسم للجماعة ، وقيل هو جمع نفر مثل عبد وعبيد . قوله تعالى ( وإن أسأتم فلها ) قيل اللام بمعنى على ، كقوله " وعليها ما اكتسبت " وقيل هي على بابها وهو الصحيح ، لأن اللام للاختصاص ، والعامل مختص بجزاء عمله حسنة وسيئة ( وعد الآخرة ) أي الكرة الآخرة ( ليسوءوا ) بالياء وضمير الجماعة : أي ليسوء العباد أو النفير ، ويقرأ كذلك إلا أنه بغير واو : أي ليسوء البعث أو المبعوث : أو الله ، ويقرأ بالنون كذلك ، ويقرأ بضم الياء وكسر السين وياء بعدها وفتح الهمزة : أي ليقبح وجوهكم ( ما علوا ) منصوب بيتبروا : أي وليهلكوا علوهم وما علوه ، ويجوز أن يكون ظرفا .