تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
قوله تعالى ( متاع قليل ) أي بقاؤهم متاع ونحو ذلك . قوله تعالى ( اجتباه ) يجوز أن يكون حالا ، وقد معه مرادة ، وأن يكون خبرا ثانيا لأن ، وأن يكون مستأنفا ( لأنعمه ) يجوز أن تتعلق اللام بشاكر ، وأن تتعلق باجتباه . قوله تعالى ( وإن عاقبتم ) الجمهور على الألف والتخفيف فيهما ، ويقرأ بالتشديد من غير ألف فيهما : أي تتبعتم ( بمثل ما ) الباء زائدة ، وقيل ليست زائدة ، والتقدير : بسبب مماثل لما عوقبتم ( لهو خير ) الضمير للصبر أو للعفو ، وقد دل على المصدرين الكلام المتقدم . قوله تعالى ( إلا بالله ) أي بعون الله أو بتوفيقه ( عليهم ) أي على كفرهم ، وقيل الضمير يرجع على الشهداء : أي لا تحزن عليهم فقد فازوا ( في ضيق ) يقرأ بفتح الضاد وفيه وجهان : أحدهما هو مصدر ضاق مثل سار سيرا . والثاني هو مخفف من الضيق : أي في أمر ضيق ، مثل سيد وميت ( مما يمكرون ) أي من أجل ما يمكرون ، ويقرأ بكسر الضاد ، وهي لغة في المصدر ، والله أعلم .

سورة الإسراء

بسم الله الرحمن الرحيم قد تقدم الكلام على ( سبحان ) في قصة آدم عليه السلام في البقرة ، و ( ليلا ) ظرف لأسرى ، وتنكيره يدل على قصر الوقت الذي كان الإسراء والرجوع فيه ( حوله ) ظرف لباركنا ، وقيل مفعول به : أي طيبنا أو نمينا ( لنريه ) بالنون لأن قبله إخبارا عن المتكلم ، وبالياء لأن أول السورة على الغيبة ، وكذلك خاتمة الآية ، وقد بدأ في الآية بالغيبة وختم بها ثم رجع في وسطها إلى الإخبار عن النفس فقال : باركنا ومن آياتنا ، والهاء في ( أنه ) لله تعالى ، وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم : أي إنه السميع لكلامنا البصير لذاتنا . قوله تعالى ( ألا يتخذوا ) يقرأ بالياء على الغيبة ، والتقدير : جعلناه هدى لئلا يتخذوا ، أو آتينا موسى الكتاب لئلا يتخذوا ، ويقرأ بالتاء على الخطاب . وفيه ثلاثة أوجه : أحدها أن " أن " بمعنى أي ، وهي مفسرة لما تضمنه الكتاب من الأمر والنهى . والثاني أن " أن " زائدة : أي قلنا لا تتخذوا . والثالث أن " لا " زائدة ،
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 87 | أبو البقاء العكبري