قوله تعالى ( متاع قليل ) أي بقاؤهم متاع ونحو ذلك .
قوله تعالى ( اجتباه ) يجوز أن يكون حالا ، وقد معه مرادة ، وأن يكون خبرا
ثانيا لأن ، وأن يكون مستأنفا ( لأنعمه ) يجوز أن تتعلق اللام بشاكر ، وأن
تتعلق باجتباه .
قوله تعالى ( وإن عاقبتم ) الجمهور على الألف والتخفيف فيهما ، ويقرأ
بالتشديد من غير ألف فيهما : أي تتبعتم ( بمثل ما ) الباء زائدة ، وقيل ليست زائدة ،
والتقدير : بسبب مماثل لما عوقبتم ( لهو خير ) الضمير للصبر أو للعفو ، وقد دل
على المصدرين الكلام المتقدم .
قوله تعالى ( إلا بالله ) أي بعون الله أو بتوفيقه ( عليهم ) أي على كفرهم ،
وقيل الضمير يرجع على الشهداء : أي لا تحزن عليهم فقد فازوا ( في ضيق ) يقرأ
بفتح الضاد وفيه وجهان : أحدهما هو مصدر ضاق مثل سار سيرا . والثاني هو مخفف
من الضيق : أي في أمر ضيق ، مثل سيد وميت ( مما يمكرون ) أي من أجل
ما يمكرون ، ويقرأ بكسر الضاد ، وهي لغة في المصدر ، والله أعلم .
سورة الإسراء
بسم الله الرحمن الرحيم
قد تقدم الكلام على ( سبحان ) في قصة آدم عليه السلام في البقرة ، و ( ليلا )
ظرف لأسرى ، وتنكيره يدل على قصر الوقت الذي كان الإسراء والرجوع فيه
( حوله ) ظرف لباركنا ، وقيل مفعول به : أي طيبنا أو نمينا ( لنريه ) بالنون
لأن قبله إخبارا عن المتكلم ، وبالياء لأن أول السورة على الغيبة ، وكذلك خاتمة
الآية ، وقد بدأ في الآية بالغيبة وختم بها ثم رجع في وسطها إلى الإخبار عن النفس
فقال : باركنا ومن آياتنا ، والهاء في ( أنه ) لله تعالى ، وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم :
أي إنه السميع لكلامنا البصير لذاتنا .
قوله تعالى ( ألا يتخذوا ) يقرأ بالياء على الغيبة ، والتقدير : جعلناه هدى
لئلا يتخذوا ، أو آتينا موسى الكتاب لئلا يتخذوا ، ويقرأ بالتاء على الخطاب . وفيه
ثلاثة أوجه : أحدها أن " أن " بمعنى أي ، وهي مفسرة لما تضمنه الكتاب من الأمر
والنهى . والثاني أن " أن " زائدة : أي قلنا لا تتخذوا . والثالث أن " لا " زائدة ،