قوله تعالى ( لكيلا يعلم بعد علم شيئا ) شيئا منصوب بالمصدر على
قول البصريين ، وبيعلم على قول الكوفيين .
قوله تعالى ( فهم فيه سواء ) الجملة من المبتدأ والخبر هنا واقعة موقع الفعل
والفاعل ، والتقدير : فما الذين فضلوا برادى رزقهم على ما ملكت أيمانهم فيستووا ،
وهذا الفعل منصوب على جواب النفي ، ويجوز أن يكون مرفوعا عطفا على موضع
برادى : أي فما الذين فضلوا يردون فما يستوون .
قوله تعالى ( رزقا من السماوات ) الرزق بكسر الراء اسم المرزوق ، وقيل هو
اسم للمصدر ، والمصدر بفتح الراء ( شيئا ) فيه ثلاثة أوجه : أحدها هو منصوب
برزق لأن اسم المصدر يعمل عمله : أي لا يملكون أن يرزقوا شيئا . والثاني هو بدل
من رزق . والثالث هو منصوب نصب المصدر : أي لا يملكون رزقا ملكا ، وقد
ذكرنا نظائره كقوله " لا يضركم كيدهم شيئا " .
قوله تعالى ( عبدا ) هو بدل من مثل ، وقيل التقدير : مثلا مثل عبد ، و ( من )
في موضع نصب نكرة موصوفة ( سرا وجهرا ) مصدران في موضع الحال .
قوله تعالى ( أينما يوجهه ) يقرأ بكسر الجيم : أي يوجهه مولاه ، ويقرأ
بفتح الجيم وسكون الهاء على ما لم يسم فاعله ، ويقرأ بالتاء وفتح الجيم والهاء على
لفظ الماضي .
قوله تعالى ( أو هو أقرب ) هو ضمير للامر ، وأو قد ذكر حكمها في " أو كصيب
من السماء " .
قوله تعالى ( أمهاتكم ) يقرأ بضم الهمزة وفتح الميم وهو الأصل وبكسرهما ،
فأما كسرة الهمزة فلعلة : وقيل أتبعت كسرة النون قبلها وكسرة الميم اتباعا لكسرة
الهمزة ( لا تعلمون شيئا ) الجملة حال من الضمير المنصوب في " أخرجكم " .
قوله تعالى ( ألم يروا ) يقرأ بالتاء لأن قبله خطابا وبالياء على الرجوع إلى الغيبة
( ما يمسكهن ) الجملة حال من الضمير في مسخرات أو من الطير ، ويجوز أن
يكون مستأنفا .
قوله تعالى ( من بيوتكم سكنا ) إنما أفرد لأن المعنى ما تسكنون ( يوم
ظعنكم ) يقرأ بسكون العين وفتحها وهما لغتان ، مثل النهر والنهر ، والظعن مصدر
ظعن ( أثاثا ) معطوف على سكنا ، وقد فصل بينه وبين حرف العطف بالجار والمجرور
وهو قوله تعالى " ومن أصوافها " وليس بفصل مستقبح كما زعم في الإيضاح ، لأن
الجار والمجرور مفعول ، وتقديم مفعول على مفعول قياس .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 84
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٨٤