تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إملاء ما من به الرحمن — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
قوله تعالى ( لكيلا يعلم بعد علم شيئا ) شيئا منصوب بالمصدر على قول البصريين ، وبيعلم على قول الكوفيين . قوله تعالى ( فهم فيه سواء ) الجملة من المبتدأ والخبر هنا واقعة موقع الفعل والفاعل ، والتقدير : فما الذين فضلوا برادى رزقهم على ما ملكت أيمانهم فيستووا ، وهذا الفعل منصوب على جواب النفي ، ويجوز أن يكون مرفوعا عطفا على موضع برادى : أي فما الذين فضلوا يردون فما يستوون . قوله تعالى ( رزقا من السماوات ) الرزق بكسر الراء اسم المرزوق ، وقيل هو اسم للمصدر ، والمصدر بفتح الراء ( شيئا ) فيه ثلاثة أوجه : أحدها هو منصوب برزق لأن اسم المصدر يعمل عمله : أي لا يملكون أن يرزقوا شيئا . والثاني هو بدل من رزق . والثالث هو منصوب نصب المصدر : أي لا يملكون رزقا ملكا ، وقد ذكرنا نظائره كقوله " لا يضركم كيدهم شيئا " . قوله تعالى ( عبدا ) هو بدل من مثل ، وقيل التقدير : مثلا مثل عبد ، و ( من ) في موضع نصب نكرة موصوفة ( سرا وجهرا ) مصدران في موضع الحال . قوله تعالى ( أينما يوجهه ) يقرأ بكسر الجيم : أي يوجهه مولاه ، ويقرأ بفتح الجيم وسكون الهاء على ما لم يسم فاعله ، ويقرأ بالتاء وفتح الجيم والهاء على لفظ الماضي . قوله تعالى ( أو هو أقرب ) هو ضمير للامر ، وأو قد ذكر حكمها في " أو كصيب من السماء " . قوله تعالى ( أمهاتكم ) يقرأ بضم الهمزة وفتح الميم وهو الأصل وبكسرهما ، فأما كسرة الهمزة فلعلة : وقيل أتبعت كسرة النون قبلها وكسرة الميم اتباعا لكسرة الهمزة ( لا تعلمون شيئا ) الجملة حال من الضمير المنصوب في " أخرجكم " . قوله تعالى ( ألم يروا ) يقرأ بالتاء لأن قبله خطابا وبالياء على الرجوع إلى الغيبة ( ما يمسكهن ) الجملة حال من الضمير في مسخرات أو من الطير ، ويجوز أن يكون مستأنفا . قوله تعالى ( من بيوتكم سكنا ) إنما أفرد لأن المعنى ما تسكنون ( يوم ظعنكم ) يقرأ بسكون العين وفتحها وهما لغتان ، مثل النهر والنهر ، والظعن مصدر ظعن ( أثاثا ) معطوف على سكنا ، وقد فصل بينه وبين حرف العطف بالجار والمجرور وهو قوله تعالى " ومن أصوافها " وليس بفصل مستقبح كما زعم في الإيضاح ، لأن الجار والمجرور مفعول ، وتقديم مفعول على مفعول قياس .